وجود الفائدة له ، فإنّ صدق المال ليس من باب بناء العرف وحكمهم بل من باب تشخيص صدق مصداق من مصاديق المال بنظر العرف ولا كلام في حجّيتّه هذا ، بخلاف المقام فإنّ صدق الحقّ بالنسبة إلى تأليف ونحوه لا يكون إلّا ببناء العرف وحكمهم ، لامن باب تشخيص صدق مصداق من مصاديق الحقّ وعليه لاحجّيّة له بعد كونه مستحدثاً ، اللّهمّ إلّا أن يكون صدق الحقّ من باب تشخيص مصداق من المصاديق ، باعتبار أنّ من أوجد شيئاً كان ذلك له بجميع فوائده ، والتكثير في سابق الزمان لايعدّ فائدة للتأليف حتّى يختص بالمؤلّف لصعوبته وعدم وفوره وعدم كونه موجباً للاستغلال بخلاف زماننا هذا فإنّ التكثير يعدّ من فوائد التأليف وموجباً للاستغلال فيختصّ بالمؤلّف ويكون من حقوقه فيمكن له أن يبقى المؤلّف هذه الفائدة لنفسه ، كما يمكن له أن ينقلها إلى الغير ، وكيف كان فالأحوط عند عدم ذكر الشرط أو عدم كون المعاملة مبنيّة عليه هو التصالح بين المؤلّفين والناشرين .
هذا كلّه فيما إذا كان بيع النسخة الأصليّة من دون شرط إسقاط حقّ التكثير ونحوه ممّا له بسبب تأليف الكتاب ونحوه ، وأما إذا كان بيعها مع اشتراط إسقاط حقّه فلاكلام في عدم استحقاق المؤلّف ونحوه شيئاً بعد ذلك الشرط ، فلاتغفل .
تنبيهات :
التنبيه الأوّل :
إنّه يجوز للمؤلّف أن يتنازل عن حقّه بناء على ثبوت الحقّ له في قبال عوض ماليّ أو بدونه لشخص أو جهة من الجهات ، فإذا تنازل عن حقّه بالنسبة إلى طبع كتاب خاصّ انتقل هذا الحقّ إلى الشخص المذكور الذي يكون طرفاً لتنازله ويترتّب عليه مايترتّب على الحقّ قبل انتقاله ، فلا يجوز حينئذ لأحد حتّى المؤلّف أن يطبع الكتاب المذكور من دون توافق مع من انتقل الحقّ إليه قضاء لانتقال الحقّ
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 274
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٧٤