المحلّلة فيها كالاطّلاع على الأدبيّات أو بعض الفنون ونحوها .
ثمّ إنّه لو كان بعض الكتاب موجباً لمحض الضلال فالواجب هو إتلاف البعض الضالّ دون غيره . نعم ، لو توقّف محو البعض الضالّ على محو جميع الكتاب لجاز ذلك إلّا أن يزاحم مصلحة وجوده مع مفسدة وجود الضلال ، كما ذهب إليه الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) .
ثمّ إنّ مع تمحض البعض في الضلال لايصحّ بيع المجموع لاشتماله على الضالّ وهل يكون مصلحة البعض الآخر مزاحمة لمفسدة وجود الضلال في البعض الآخر أو لا ؟ يمكن أن يقال بالثاني ؛ لأنّ المصلحة إن كانت ملزمة وجب شراء البعض الذي فيه المصلحة فلامجوّز لبيع البعض الآخر الذي يكون ممحّضاً في الضلالة إلّا إذا لا يمكن بيع البعض الذي له مصلحة ملزمة إلّا ببيع المجموع فيجوز بيع الواحد بتمامه .
الجهة السابعة :
إنّ الكتب الضالّة هل يجب إتلافها أو لا يجب ؟ ولا يخفى عليك أنّ معنى في حرمة الحفظ هو وجوب إتلافها لا يقال : عدم الحفظ أعمّ من الإتلاف لأنّا نقول : نعم ، ولكن مقتضى الأدلّة العقليّة الماضية هو قلع مادّة الإفساد والإضلال ودفع الضرر المحتمل وممّا لايتحقّقان بدون الإتلاف وتفويت جميع ما يكون موجباً للضلال .
نعم ، لو أمكن وضعها في مكتبة لاتترتّب عليها الضلالة فلا يجب إتلافها ، بل يجوز له الأمران ، بل ربّما يقال : كما في الجواهر بخروج غالب كتب المخالفين والملل الفاسدة عن الضلال في هذه الأوقات باعتبار ما وقع من جملة من أصحابنا من نقضها وإفسادها ، فهي حينئذ كالتالفة فلا يجب حينئذ إتلافها بمعنى اعدامها عن الوجود ، بل لا بأس ببيعها وشرائها والاستيجار على كتابتها ونحو ذلك ، ضرورة صيرورتها بذلك كالكلام المنقوض في كتب أهل الحقّ مثل الشافي وكشف الحق
و
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 250
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٥٠