الجهة التاسعة :
إنّه هل يجوز الاشتراك في الاتّصالات المخابريّة الحديثة ك - « إنترت » التي تكون معرضة لإرائة مطالب أو تصاوير ضالّة مضلّة أو لا يجوز ؟ يمكن القول بالجواز لمن أمكن أن يجتنب عن البرنامج المضلّة ؛ لعدم اختصاصها بالمطالب الضالّة والمضلّة . اللّهمّ إلّا أن يمنع الحكومة الإسلاميّة ، فاللازم حينئذ هو الاجتناب عن ذلك ، وأمّا إذا لم يتمكّن من الاجتناب أو صار وسيلة لإضلال الآخرين فلا يجوز ؛ لأنّه ممّا يضلّ .
ومقتضى ما عرفت من الأدلّة العقليّة الدالّة على قلع مادّة الإفساد والإضلال أو دفع الضرر المحتمل أو وجوب التحفّظ على مقاصد المولى هو حرمة الاشتراك وتهيئة الأدوات المربوطة بذلك .
الجهة العاشرة :
إنّ على الحكومة أن تقابل مع البرنامج المضرّة التي تنشر بالأدوات الحديثة من ناحية الدول الاستكباريّة بقدر الاستطاعة ، ويجب عليها أن ينهى الناس عن الإقبال إليها وترغّب أهل الفنّ والصناعة نحو الممانعة عن نشر البرنامج المضرّة .
الجهة الحادية عشر :
إنّ الترخيص لطرح الأفكار المضرّة في مجالس العامّ أو في الراديو والتلفزيون أو في الجرائد غير جائز . نعم ، لو كان المجلس مجلس الخواصّ فلامانع منه ، كما أنّه يجوز ذلك في الراديو أو التلفزيون ونحوهما مع حضور من يتمكّن من الإيراد والنقض .
ودعوى أنّ مقتضى الحرّيّة هو ترخيص كلّ فرد لإظهار أفكاره وعلى العلماء أن يجيبوا عن ذلك ، سخيفة جدّاً ؛ لأنّ صيانة الاجتماع عن الضلال من أهمّ
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 253
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٥٣