تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وكيف ما كان يبقى السؤال عن أنّ المصلحة التي تكون مقدمة على مفسدة الضلال أيّة شيء هي . ولعلّ من أمثلتها هو ما إذا كان احتمال مفسدة الضلال ضعيفاً في مقابل لزوم وجود الكتب الضلال عند جماعة من المتّفقين في الجامعات حتّى يفيد نفورهم عن هذه المقالة الضالّة والنفور العلمي عن هذه المكاتب أمر لازم لاسيّما في الجوامع الثقافيّة . ومن أمثلتها أيضاً لزوم نقل الشبهات القادحة والجواب عنها في الكتب والحوزات العلميّة يحتمل أن يكون تلك الشبهات موجبة لضلالة بعض النفوس المتّبعة للمتشابهات وأيضاً ربّما يتوقّف النقض وقلع مادّة الفساد على ايجاد المجال للمضلّ حتّى يتكلّم أو يكتب ما أراد حتّى يجيب عند المحقّقون فإيجاد المجال ربّما لا يخلو عن المفسدة ولكن مصلحة الجواب والنقض ملزمة تتقدّم عليه . الجهة السادسة : إنّه لا إشكال في بطلان معاملة الكتب الضالّة فيما إذا لم تترتّب عليها المصلحة ولاالمفسدة أو لم يترتّب عليها إلّا خصوص المفسدة لعدم المنفعة المحلّلة المقصودة العقلائيّة في كلاالصورتين . ويلحق بما ذكر ما إذا ترتّبت عليها المصلحة النادرة أو موهومة سواء ترتَّبت عليها المفسدة أو لا لعدم المنفعة المحلّلة المقصودة فيها . وأمّا إذا ترتّبت عليها المفسدة مع المصلحة الشايعة ، فإن كانت المصلحة ملزمة صحّت المعاملة وجاز بيعها وشراؤها ، وأمّا إذا لم تكن المصلحة ملزمة فلا يجوز بيعها وشراؤها لإطلاق الأدلّة المانعة إذ العقل يحكم بوجوب دفع الضرر المحتمل وبوجوب التحفّظ على مقاصد الشارع وبوجوب قلع مادّة الفساد والإضلال ، ولكن لو عصى وباع أمكن القول بصحّة بيعها وشرائها لوجود المنفعة
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 249 | السيد محسن الخرازي