تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الرواية القاطع للشركة هو جواز الحفظ مع عدم الحكم » ، « 1 » وعليه فالرواية تنافي سائر الأدلّة التي تدلّ على عدم جواز الحفظ والاستفادة من الكتب الضالّة . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ضلال كتب النجوم في اعتقاد التأثير الاستقلالي والحكم الجزمي ، فإذا كان حفظها بدون ذلك ، لامانع من حفظها ؛ لأنّها ممّا لايترتّب عليها الفساد فلامنافاة ، بين هذه الرواية وسائر الأدلّة الدالّة على حرمة حفظ الكتب الضالّة فيما إذا ترتّب عليها الفساد قطعاً أو احتمالًا دون ما إذا لم يترتّب الفساد ، بل تكونان متوافقتين . الجهة الرابعة : في أنّ المحرّم هل هو مجرّد كون كتاب ، كتاب الضلال والباطل من دون اعتبار ترتّب مفسدة الضلالة عليه قطعاً أو احتمالا قريباً أو المحرّم هو كتاب الضلال من حيث احتمال ترتب مفسدة الضلالة عليه بحيث لو لم يترتّب عليها المفسدة لم يكن محرّماً . ربّما يدّعى قيام الإجماع على حرمة عنوان كتب الضلال من دون اعتبار ترتّب الفساد . واستدلّ له بقوله تعالى :
( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
، بناء على أنّ معناه هو الأمر بالاجتناب عن الباطل . وعليه فالمحرّم هو كتاب الضلال والباطل من دون اعتبار ترتّب مفسدة الضلالة . وفيه : أنّ الاستدلال بالإجماع في المسألة مع وجود الأدلّة المختلفة في الباب كما ترى . هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى الجمع بين الأدلّة هو تقيّد المطلقات بصورة ترتّب الفساد ، كما قال الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) : أنّ مقتضى الاستفصال في حسنة
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 257 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 246 | السيد محسن الخرازي