وكقوله ( عليه السلام ) : « أو يقوي به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلّب فيه إلّا في حال تدعوا الضرورة فيه إلى ذلك .
وكقوله ( عليه السلام ) : « وما يكون منه وفيه الفساد محضاً ولا يكون منه ولافيه شيء من وجوه الصلاح ، فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلّها » . « 1 »
كما استدل بها صاحب الجواهر والشيخ الأعظم ( قدّس سرّهما ) ، وتمسّك بها النراقي ( قدّس سرّه ) وقال : ينجبر ضعفها بالعمل . « 2 »
أورد عليه المحقّق الإيرواني ( قدّس سرّه ) بأنّ مورد هذه الرواية هي الصنعة ولئن استفيد منها المناط العامّ يتعدّى منها إلى غير الصنعة ممّا يشاركها في علّة المنع ، وهي منشأيّة الفساد ، لا إلى حفظ المصنوع أو الموجود ممّا هو منشأ للفساد .
نعم ، إن استفيد منها مبغوضيّة الفساد بوجوده حتّى كان إعدامه وقلع مادّته مطلوباً فضلًا عن المحافظة عليه من التلف صحّ الاستدلال بها في المقام . « 3 »
ولعلّ المراد من قوله : مما هو منشأ للفساد هو ما يوجد للفساد حتّى يفترق عن الذي يكون علّة للفساد التي ذكرها قبله .
ويقرّب منه ما في بلغة الطالب من أنّه : لم نفهم وجه الاستدلال حتّى لو سلّمنا أنّ الحصر حقيقيّ ؛ إذ غايته أنّ ما حرم صناعته حرم جميع منافعه والإحساس لذلك بحفظه ، إلّا أن يكون صناعته عبارة عن تأليفه والانتفاع عبارة عن إبقائه . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 5 كتاب التجارة الباب 2 من أبواب ما يكتسب به - بحار 100 / 44 .
( 2 ) المستند 1 : 346 .
( 3 ) التعليقة : 25 .
( 4 ) ج 1 : 100 .