تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
واستدلّ أيضاً بقوله عزّوجلّ :
( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ )
الآية . « 1 » فإنّها تشمل ما لو قرء كتاب الضلال الذي فيه الكفر بها . ولافرق عند العرف بينه ومطالعته ، فإذا حرم الانتفاع به حرم التكسّب به ، ولكن أورد عليه في آخر كلامه بأنّها لاتدلّ على حرمة الحفظ ووجوب الإتلاف . « 2 » وأمّا الاستدلال بقوله تعالى :
( وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً )
، « 3 » بدعوى أنّ المستفاد منه هو لزوم إتلاف ما يوجب الضلالة . ففيه : أوّلًا : أنّ عجل السامري كان من هياكل العبادة ولزوم إتلافه لا يلازم لزوم إتلاف كلّ ما يوجب الضلالة . وثانياً : أنّه لايدلّ إلّا على فعل موسى على نبيّنا وآله وعليه السلام وهو لايدلّ على اللزوم . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ التأكيد المكرّر في قوله : لنحرّقنّه ولننسفنّه يشهد على اللزوم فتأمّل . وأمّا الروايات ، فمنها : ما استدلّ به في المستند ، وهو موثقة أبي عبيدة الحذّاء المرويّة في الكافي عن أحمد عن محمّد بن عبد الحميد عن العلاء بن رزين عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئاً ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئاً » . « 4 » ويقرّب منها موثّقة محمّد بن مسلم المرويّة في المحاسن عن أحمد بن
هامش
( 1 ) النساء : 140 . ( 2 ) ابتغاء الفضيلة : 59 . ( 3 ) طه : 97 . ( 4 ) الوسائل 11 : 436 الباب - 16 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبها ح ، 2 .