تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
محمّد بن أبي نصر عن أبان بن محمد البجلّي عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من عمل باب هدى كان له أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم ومن عمل باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به ولا ينقص أولئك من أوزارهم » . « 1 » ويؤيّدهما أيضاً خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) « لايتكلّم الرجل بكلمة حقّ يؤخذ بها إلّا كان له مثل أجر من أخذ بها ، ولايتكلّم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلّا كان عليه مثل وزر من أخذ بها » . « 2 » وتقريب الإستدلال بأن يقال : إنّ حفظ كتب الضلال وإن لم يكن تعليماً أو تكلّماً أو عملًا بالضلال ولكنّه مشترك مع هذه الأمور في ترتّب الضلالة ، فإنّها كما يحتمل أن تترتّب على العمل بالضلالة أو التكلّم بكلمة الضلال ، فكذلك يحتمل ترتّبها على حفظ كتب الضلال ، فإذا منع من العمل أو التكلّم بها من جهة احتمال ترتّب الضلالة فحفظ كتب الضلال أيضاً ممنوع بهذه الجهة . وبالجملة لاموضوعيّة للتعليم أو العمل أو التكلّم ، بل المعيار هو الإضلال وهو مترتّب على حفظ الكتاب أيضاً فإثبات الوزر على التعليم والعمل يكفي في إثباته في صورة الحفظ مع احتمال ترتّب الضلال . وفيه : أنّ مورد الروايات هو ما إذا كان المقصود هو الإضلال وليس ذلك في حفظ الكتب . ومنها : عدّة فقرات من رواية تحف العقول كقوله ( عليه السلام ) « وذلك إنّما حرّم الله الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكلّ مَلْهُوّ به والصُلْبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام » . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 438 الباب المذكور في السابق ح 9 . ( 2 ) الوسائل 11 : 437 الباب المذكور ح 4 . ( 3 ) المحرمة ط .