تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وفي الميزان : بغير علم متعلّق ب - ( يضلّ ) وهو في الحقيقة وصف ضلال الضالّين دون إضلال المضلّين ، وإن كانوا أيضاً لاعلم لهم . ثمّ هدّدهم بقوله :
( أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ )
. « 1 » وعن المجمع يدخل فيه كلّ شيء يلهي عن سبيل الله وعن طاعته من الأباطيل والمزامير والملاهي والمعازف . ويدخل فيه السخريّة في القرآن واللغو فيه وكلّ لهو ولعب والأحاديث الكاذبة والأساطير الملهية عن القرآن . - إلى أن قال - : ويتخذها هزواً ، أي ويتّخذ آيات القرآن هزواً ، ويتّخذ سبيل الله هزواً يستهزأ بها . وقال المحقّق الأردبيلي : « والظاهر حينئذ أنّه يدخل فيه القصص والحكايات السالفة التي لا فائدة تحتها ، بل جميع الأشياء التي ليس بعبادة فتأمّل ، ولكن قد يخصّ بالمعاصي فتأمّل . « 2 » ولعلّ وجه التأمّل الأوّل أنّ صورة عدم الفائدة ليس هو الإضلال عن سبيل‌الله واتّخاذ سبيل‌الله هزواً ، فشمول الآية بالنسبة إليها غير واضح ، كما أنّ وجه التأمّل الثاني هو أنّ الآية الكريمة لا تشمل الصغائر بقرينة توعيد النار . وكيف كان فقد قال السيد ( قدّس سرّه ) : « والظاهر أنّ غرض الشيخ من الاستدلال بالآيتين ( أي هذه الآية وآية الاجتناب عن قول الزور كما سيأتي إن شاء الله تعالى ) هو الاستدلال بفحوى الآيتين . « 3 » ولعلّ مراد السيّد ( قدّس سرّه ) من الفحوى أنّ الآية الدالّة على حرمة اشتراء الأحاديث اللهويّة بفرض حصول الإضلال تدل بالفحوى على حرمة اشتراء كتب الضلال بذلك الفرض .
هامش
( 1 ) الميزان 16 : 221 . ( 2 ) زبدة البيان 2 : 525 . ( 3 ) التعليقة : 23 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 233 | السيد محسن الخرازي