تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
حرمة الأمثلة المذكورة في رواية تحف العقول . فإذا علم بعدم ترتب الفساد والإضلال فلاوجه للحرمة ، وعليه فما جعل من الكتب في محلّ آثار قديمة لاراءة قدمتها بحيث لا يمكن الاستفادة منها لا يشمله أدلّة حرمة الحفظ . ويؤيّد ما ذكر رواية عبد الملك حيث شكى إلى الصادق عليه السلام إنّي ابتليت بالنظر إلى النجوم ، فقال عليه السلام أتقضى ؟ قلت : نعم ، قال : « احرق كتبك » . بناء على أنّ الأمر للوجوب دون الإرشاد للخلاص من الابتلاء بالحكم بالنجوم ؛ إذ مقتضى الاستفصال في هذه الرواية أنّه إذا لم يترتّب على إبقاء كتب الضلال مفسدة لم يحرم . ثمّ إنّ حفظ كلّ شيء بحسبه وحفظ الكتب أو الأقلام والمسجّلات اقتنائها في محلّ تبقى وتصون من الآفات سواء كان المحلّ المذكور هو المكتبات أو تصوير صورها في الأجهزة الحديثة نحو ميكروفيلم أو كامبيوتر بل يشمل حفظها في الأذهان بأن تكرّر بحيث تثبت في الحافظة ولايعرضها السهو والنسيان ولقد أفاد وأجاد الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) حيث قال : ثمّ الحفظ المحرّم يراد به الأعمّ من الحفظ بظهر القلب والنسخ والمذاكرة وجميع ما له دخل في بقاء المطالب المضلّة . « 1 » الجهة الثالثة : في الأدلّة ، منها : حكم العقل بوجوب قطع مادّة الفساد كما في المكاسب للشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) . وقال في جامع المدارك : « وهو العمدة ، والمراد من مادّة الفساد هو ما يوجب الفساد . وأورد عليه في مصباح الفقاهة بأنّ مدرك حكمه إن كان هو حسن العدل وقبح الظلم بدعوى أنّ قلع مادّة الفساد حسن وحفظها ظلم وهتك للشارع فيرد عليه
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة : 30 .