تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الضلال عليه أو احتمال معتدّ به والتدافع بين الكلامين والاستدلال في المقامين ظاهر . ولعلّ الأظهر ما ذكروه هناك بقرينة إطلاق الأمثلة المذكورة في الرواية من هياكل العبادة المحرّمة والبرابط والمزامير وغيرها ، بل عمومها المانع من دعوى انصرافها إلى ما يترتّب عليه الحرام والفساد فعلا مضافاً إلى مقابلة تلك الفقرة بالفقرة السابقة في بيان ضابط ما يصحّ إجارته وبيعه بما فيه الصلاح والمنافع ؛ إذ لا يعتبر في صحّة البيع والإجارة ترتّب الصلاح والانتفاع عليهما مخلًا قطعاً . ويؤيّد ذلك حينئذ بما ذكره ( قدّس سرّه ) من اطلاق نفي الخلاف المحكيّ عن التذكرة والمنتهى . « 1 » ولقائل أن يقول : إنّ الّذي يستفاد من الأدلة أنّ وجه الحرمة هو إمكان الإضلال وترتّب الفساد المحض وهما لاينطبقان على ما علم أنّه لايترتّب عليه الإضلال والفساد ولا يرد عليه بالخصوص نهي شرعيّ حتّى يؤخذ به فيما إذا علم بأنّه لايترتّب عليه الأمور المذكورة وقياس المقام بباب الآلات الملاهي ونحوهما ممّا ورد فيها النهي بالخصوص في غير محلّه . وعليه فلو علم بعدم ترتّب الإضلال أو الفساد فلاوجه لحرمة حفظه والاستشهاد بقرينة المقابلة ينتج عكس المقصود ؛ إذ المستفاد من القرينة المقابلة هو اشتراط إمكان ترتّب الصلاح والانتفاع لافعليّتهما ، فكما أنّ إمكانهما شرط في صحّة الإجارة والبيع فكذلك إمكان الإضلال وترتّب الفساد المحض شرط في
هامش
( 1 ) التعليقة : 72 .