ضلالة في حقّ المسلمين لعلمهم بالنسخ مع أنّ اللازم هو صدق عنوان الضلالة عليها بالفعل .
قال الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) : فلابدّ من تنقيح هذا العنوان وأنّ المراد بالضلال ما يكون باطلًا في نفسه فالمراد الكتب المشتملة على المطالب الباطلة أو أنّ المراد به مقابل الهداية فيحتمل أن يراد بكتبه ما وضع لحصول الضلال وأن يراد ما أوجب الضلال وإن كان مطالبها حقّة كبعض كتب العرفاء والحكماء المشتملة على ظواهر منكرة يدعون أنّ المراد غير ظاهرها فهذه أيضاً كتب ضلال على تقدير حقيقتها .
ثمّ الكتب السماويّة المنسوخة الغير المحرّفة لا تدخل في كتب الضلال وأمّا المحرّفة كالتوراة والإنجيل على ما صرّح به جماعة داخلة في كتب الضلال بالمعنى الأوّل بالنسبة إلينا حيث إنّها لا يوجب للمسلمين بعد بداهة نسخها ضلالة نعم توجب الضلالة لليهود والنصارى قبل نسخ دينهما فالأدلّة المتقدّمة لاتدلّ على حرمة حفظهما . « 1 »
اللّهمّ إلّا أنّ يقال : إنّ نفي الضلالة عن مثل التوراة والإنجيل المحرّفة غير مقبول لرجوع اليهود والنصارى إليهما نسلًا بعد نسل مع أنّها محرّفة كما أنّ نشرها في الجوامع الإسلاميّة ربّما توجب الضلالة في بعض النفوس النازلة فيصدق عليهما عنوان الضلالة بالفعل .
ثمّ يظهر ممّا ذكر حكم تصانيف المخالفين في الأصول والفروع والحديث والتفسير وأصول الفقه وغيرها من العلوم ، فإنّها إن اشتملت على الضلالة والإضلال فهي مندرجة تحت كتب الضلال بلا كلام . وأمّا إذا لم تكن كذلك فلا يكون حفظها محرّماً كبعض الكتب التاريخيّة .
قال الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) : « الظاهر عدم جريان الأدلّة في حفظ شيء
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة : 30 .