تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الشيعة ؛ كالحسن بن موسى النوبختي ، وموسى بن الحسن وغيره من بني نوبخت ، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وأحمد بن محمد بن طلحة ، والجلودي البصري ، ومحمد بن أبي عمير ، ومحمد بن مسعود العياشي ، والفضل بن أبي سهل الذي أخبر المأمون بخطأ المنجّمين في الساعة التي اختاروها لولاية العهد للرضا ( عليه السلام ) ، فزجره المأمون ونهاه أن يخبر بذلك أحداً ، فعلم أنّه تعمّده - إلى أن قال : - وغيرهم ممن وقفنا لهم على أشياء يقطع الإنسان بأنّها ليست محض اتفاق - على ما زعمه المرتضى - كما لا يخفى على من تتبع أحوالهم ، ووقف على جملة مما نقل من إخباراتهم » . « 1 » ولقد أفاد وأجاد ، ولكن لاوجه لقصر الجواز على التعلّم والتعليم والعمل على وجه الاحتياط ؛ لما عرفت من جواز الإخبار لاعلى جهة الجزم . وعليه فلامانع من جوازهما للإخبار من دون جزم وقطع ، فافهم . وذهب السيد ابن طاووس - على ما حكي عنه - إلى جواز التعليم والتعلّم والنظر في النجوم مع اعتقاد كونها علامات ودلالات على ما يحدث من الحوادث والكائنات أكثر ، لكن بحيث يجوز للقادر الحكيم أن يغيّرها ويبدّلها لأسباب ودواع على وفق إرادته وحكمته . « 2 » وقد عرفت أن الأمر كذلك مع اعتقاد كونها مؤثرات بإذن الله بحيث يجوز للقادر الحكيم التغيير والتبديل ، بل يجوز الإخبار من دون بتّ وحكم وقطع . وعليه فالمحرم في التنجيم هو الاعتقاد بكون العلويات مؤثرات استقلالا أو اشتراكاً ، أو مفوّضات في التأثير ، أو مؤثرات من دون إمكان التغيير والتبديل ، أو الإخبار البتّي والقطعي على نحو ينافي الضروري من الدين من تأثير الدعاء والصدقات ، أو على نحو الإخبار الغيبي كإخبارات الكهنة ، فلاتغفل .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 106 - 107 . ( 2 ) انظر : مرآة العقول 26 : 461 .