تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
إلّا ضيرك ، ولاخير إلّا خيرك ، ولا إله غيرك - ثم التفت إلى المنجّم وقال : - بل نكذّبك ونسير في الساعة التي نهيت عنها » . « 1 » وظاهره هو المنع عن تصديق المنجّم فيما أخبر عنه بالإخبار القطعي ، سواء كان التصديق جنانياً أو عملياً ، هذا مضافاً إلى أنّه لا دليل على اعتبار قولهم ، فلاوجه للاعتماد عليهم . ويؤيد ما ذكر : موثقة محمد بن قيس المروية في الفقيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : لا تأخذ بقول عرّاف ولاقائف ولالصّ . ولا أقبل شهادة فاسق إلّا على نفسه » ، « 2 » بناءً على أنّ المراد من العرّاف هو المنجّم ، وأمّا بناءً على أن المراد منه هو الكاهن فلاتدل إلّا بضميمة أن المنجّم كالكاهن ، ولكنه منوط بعموم التنزيل . وكيف كان ، فالمراد من النهي عن الأخذ هو النهي عن التصديق العملي بقول المنجّم ، فلا يجوز التصديق العملي بقول المنجّم الذي أخبر عن أمور بالإخبار القطعي ، بل اللازم هو العمل بالقواعد والأصول الشرعية . وخبر الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث المناهي قال : « ونهى عن إتيان العرّاف وقال : من أتاه وصدّقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) » . « 3 » وخبر يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله تعالى :
( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ )
« 4 » ؟ قال : « كانوا يقولون : يمطر نوء كذا ، ونوء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 269 ، ب 14 من آداب السفر إلى الحج ، ح 4 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : 269 . ( 4 ) يوسف : 106 .