ومن المعلوم أنّ الظاهر منها أنّه لا يجوز الاعتقاد والإخبار البتّي والقطعي بتأثير النجوم ؛ لعدم مطابقتهما مع الواقع ، وأكثر المحذورات من لوازم البتّ والقطع ، فإذا علم بكثرة الخطأ فعليه ألّا يعتقد ولا يخبر عنه بالبتّ والقطع .
قال في الجواهر : « والتحقيق ما عرفت من أنّه لا بأس بالنظر في هذا العلم ، وتعلّمه وتعليمه ، والإخبار عما يقتضيه مما وصل إليه من قواعده ، لاعلى جهة الجزم بل على معنى جريان عادة الله تعالى بفعله كذا عند كذا » . « 1 »
بل مقتضى ما عرفت - من أنّ الاعتقاد بالتأثير لاعلى جهة الجزم بل بمعنى أن العلويات مؤثّرات بإذنه تعالى - لا دليل على منعه .
وقال في البلغة : « وأمّا إخبار المنجّم عما يترتب عليه من الآثار فلاإشكال فيه أيضاً إن كان على سبيل الظن مع احتمال الخلاف ، بل وإن كان على سبيل الجزم مع إظهار اعتقاد أنّ الله تعالى يمحو ما يشاء ويثبت وعنده علم الكتاب .
نعم ، لو كان على سبيل الجزم وأنّه لا يحتمل الخلاف فهو سحر وكهانة وتنجيم ، على الوجه المحرم الذي أشير إليه في الأخبار السابقة من أنّه تكذيب للقرآن وللنبي محمّد ( صلى الله عليه وآله ) » . « 2 »
فروع مرتبطة بالتنجيم
الأوّل : هل يجوز تصديق المنجّم وترتيب الأثر على قوله أم لا يجوز ؟
لا إشكال في عدم جوازه إذا أخبر عن أمور تكون كفراً ؛ كاستقلال العلويات أو اشتراكها في التأثير أو تفويض التأثير إليها بعد خلقها . بل التصديق الجناني في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 108 .
( 2 ) بلغة الطالب 1 : 100 .