والكاهن - كما في القواعد ونسبه إلى المشهور في التنقيح - هو الذي له رائد من الجن يأتيه بالأخبار . « 1 »
قال في المفاتيح : « من المعاصي المنصوص عليها الإخبار عن الغائبات على البتّ لغير نبيّ أو وصي نبيّ ، سواء كان بالتنجيم أو الكهانة أو القيافة أو غير ذلك » . « 2 »
وكقول مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أيها الناس ، إيّاكم وتعلّم النجوم ! إلّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ؛ فإنّها تدعو إلى الكهانة ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار » . « 3 »
وكقول الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ الحكم بالنجوم خطأ » . « 4 »
وكقوله أيضاً - لمن نظر إلى الطالع الشر فجلس ، وإلى الطالع الخير فذهب ، ثمّ سأل عن حكمه - : « تقضي ؟ » قال : نعم . فقال : « احرق كتبك » . « 5 »
فموضوع النواهي مختص بالمذكورات ، فلامانع من النظر والتعلّم والتعليم والإخبار عما تقتضيه العلويات بإذنه تعالى لاعلى وجه القطع والبتّ ، سواء اعتقد أنّ العلويات أمارات أو مؤثرات ؛ لأنّه خارج عن موضوع النواهي .
هذا ، مضافاً إلى أخبار الجواز : كقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في جواب عبد الرحمان بن سيابة القائل : إنّ الناس يقولون : إنّ النجوم لايحلّ النظر فيها ، وهي تعجبني ، فإن كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني ، وإن كانت لاتضرّ بديني فوالله إنّي لأشتهيها وأشتهي النظر فيها - : « ليس كما يقولون : لا تضر بدينك -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 89 .
( 2 ) المصدر السابق : 91 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 271 ، ح 8 .
( 4 ) المصدر السابق : 270 ، ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق : 268 ، ح 1 .