تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
حدوث هذا التغيير بناءً على ولادة البنات قبل هذا التغيير ، والموضوع باق على ما هو عليه ؛ فإنّ كلًّا من الامّ والبنات كان باقياً بشخصه ، ولكنّه مبنيّ على كون الأنوثية والرجولية من الأحوال ، كما يؤيّده ما إذا بيع مملوك بعنوان أنّه رجل أو أنثى ثمّ بان خلافه ، فإنّ البيع ليس باطلًا بل محكوم بالخيار ؛ لأنّه من باب تخلّف الأوصاف . وهذا بخلاف ما إذا بيع الفرس ثمّ بان حماراً أو كان المورد من باب الولايات ؛ فإنّ للرجولية خصوصية في ذلك الباب . لا يقال : إنّ الموضوع لجواز النظر هو دخول كلّ منهما في عموم « نسائهنّ » ، والمفروض خروجه بتغيّر الجنس عن عنوان النساء المذكور في المستثنى ؛ من حرمة إبداء الزينة ، ولزوم الستر ، وعدم صيرورته أباً لأولادها إذا صارت رجلًا حتى يشمله عنوان « آبائهنّ » في المستثنى في قوله تعالى :
( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ )
« 1 » الآية ، وعليه فلا يكون الرجل الفعلي الذي كان امّاً قبل التغيير مشمولًا للمستثنى وإن توهّم صدق الأب عليه ، ولخروجه عن عنوان النساء ، وهذان العنوانان من أسباب جواز النظر . لأنّا نقول : نعم ، ولكن عدم صدق الموضوع الدليلي لايضرّ في جريان الاستصحاب بعد بقاء الموضوع عرفاً ، ومن المعلوم أنّ الموضوع في جواز النظر بعد تطبيق العنوان الدليلي على الامّ وبناتها هو شخص الامّ والبنات ، وكلّ منهما باق على ما هو عليه ، بناءً على أنّ الرجولية والأنوثية من الأحوال وعدم تغاير النظر إلى المماثل مع النظر إلى غير المماثل ، وعليه فيطول عمر المستثنى وهو « نسائهنّ » بجريان الاستصحاب في معنون « نسائهنّ » ، فتأمّل . الفرع الحادي عشر : أنّه إذا تغيّر جنس الأب فصار امرأة ، فزواجها مع أبنائها محرّم بالضرورة و
هامش
( 1 ) النور : 31 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 146 | السيد محسن الخرازي