تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وهكذا بنت أخت الزوجة وبنت أخيها تحرمان على الزوج إلّا برضاها ، ولا يختلف ذلك بتغيّر جنس الأخت بالأخ وبالعكس ؛ لأنّ بنتهما لا تخرج عن بنت الأخت والأخ بتغيّر جنسهما كما لا يخفى . الفرع العاشر : لو تغيّر جنس الامّ وصارت رجلًا فهل يجوز له نكاح بناته‌أو لا ؟ الذي ينبغي أن يقال : إنّه لا يجوز ذلك ؛ لأنّ موضوع الحرمة هو نكاح البنت ، وهو صادق بعد التغيير وصيرورة الامّ رجلًا أيضاً ؛ فإنّ البنات أولاده ونكاحهنّ محرّم بالضرورة . هذا مضافاً إلى إمكان الاستدلال بعموم قوله تعالى :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ . . . )
« 1 » ؛ إذ قوله :
( بَناتُكُمْ )
يعمّ الرجل الجديد أيضاً في حرمة نكاحهنّ ودعوى الانصراف عن مثله كما ترى ؛ فإنّه بدوي ، فالعنوان بعمومه يشمله . هذا مضافاً إلى تأييد ذلك بإشعار قوله :
( وَبَناتُكُمْ )
أنّ المناط في الحرمة هو البنتيّة ، وهو قرينة على إرادة العموم . لا يقال : إنّ نسبة البنتيّة إليه باعتبار كونه امرأة سابقاً لاباعتبار الرجولية ، وعنوان المرأة غير صادق بعد تغيير الجنسية . لأنّا نقول : إنّ النسبة باعتبار كونها والدة ، وهي صادقة بعد تغيير الجنسية أيضاً ، فالمعيار هو الوالدية والولدية وهما باقيان . هذا مضافاً إلى تنقيح المناط القطعي في المقام بعدم جواز النكاح مع الأولاد . وأمّا جواز نظر الامّ إلى بناتها بعد صيرورتها رجلًا فللملازمة بين حرمة النكاح وجواز النظر . هذا مضافاً إلى استصحاب جوازه لكلّ منهما الثابت قبل
هامش
( 1 ) النساء : 23 .