الزائد كالثلث إلى الأب ؛ لأنّ الشكّ في عدم الانتقال ناشئ عن بقاء الحكم السابق وعدمه ، فمع جريان الاستصحاب في ناحية السبب لا مجال لجريانه في ناحية المسبّب ، فلاتغفل .
ثمّ إنّ التصالح - بناءً على مراعاة الاحتياط هل يكون بينهما فقط ؟ أو بينهما وبين غيرهما من الورّاث أيضاً ؟ فإن فرغنا عن أصل إرثهما بالأقربية فلا مجال للتصالح بينهما وبين غيرهما ، فإنّهما أولى بالإرث من غيرهما ، وأمّا إن شككنا في ذلك وقلنا بلزوم صدق عنوان الأب والامّ وهما غير صادقين - بناءً على عدم صدقهما بتغيير الجنسية فالتصالح بينهما وبين غيرهما من الورّاث ممّن في طبقتهما أو مَن دونها .
المختار هو عدم لزوم التصالح بينهما ؛ لصدق الوالد والوالدة بعد تغيير الجنسية ؛ لكفاية حدوث المبدأ في صدقهما ولو لم نقل بصدق الأب والامّ ، ومقتضاه هو إرث كلّ واحد منهما بما يتعيّن لهما ؛ وهو الثلثان في الأب والثلث في الامّ عند عدم الولد .
الفرع التاسع :
إنّ حكم حرمة النكاح وجواز النظر في غير الأبوين لايتغيّر بتغيير الجنسية ؛ لعدم تغيير النسبة والعنوان مع بقاء ملاك انتزاعهما وهو الاشتراك في الأب والامّ بلا واسطة أو معها . فتغيير جنسيّة كلّ من الأخ والأخت لايخرجهما عن الاخوّة ، وهكذا في العمومة والخؤولة ، فكما أنّه كان يحرم النكاح بينهما وكان يجوز نظر كلٍّ منهما إلى الآخر قبل التغيير كذلك يكون بعده ؛ لبقاء الملاك .
بل الأمر كذلك بالنسبة إلى غيرهما ، فكلّ من الأخ والأخت كما أنّه كان يحرم نكاحهما من أولاد الآخر وكان يجوز نظر كلّ منهم إلى الآخر كذلك يحرم النكاح ويجوز النظر بعد التغيير ، لأنّهما لايخرجان بالتغيير عن الخؤولة والعمومة .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 144
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٤٤