الخصوصية عن العنوان الفعلي - مع أنّه ظاهر فيه كما ترى .
ولا حاجة مع صدق عنوان الوالد والوالدة إلى استصحاب إرث شخصهما قبل تغيير الجنسية ؛ إذ الأصل دليل حيث لا دليل ، فمع صدق العنوانين يشملهما إطلاق أدلّة الإرث .
هذا مضافاً إلى ما في الاستصحاب المذكور من عدم الحالة السابقة ؛ لأنّ الحكم الجزئي - وهو وارثيّة شخص الرجل أو شخص المرأة منوط بموت المورّث قبل تغيير الجنسية ، والمفروض هو عدم وقوع ذلك ؛ ولذا لا يقاس المقام باستصحاب الولاية لشخص الأب قبل التغيير ؛ لأنّ الحكم الكلّي المجعول شرعاً في باب الولاية انطبق على الأب قبل التغيير ، فحدث حكم جزئي ، فيجري فيه الاستصحاب ؛ لإثبات بقائه لما بعد التغيير .
نعم ، يصحّ الاستصحاب التعليقي ؛ بمعنى أنّ المورّث إن مات قبل التغيير كان لأبويه كذا وكذا والآن كان كذا ، كما نصّ عليه سبحانه وتعالى في قوله :
( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ )
الآية . « 1 »
لا يقال : لا يجري الاستصحاب في الحكم التعليقي إلّا إذا كان شرعياً ، كالضمان في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » « 2 » - بناءً على دلالته على وجوب الرد وعلى الضمان إن تلف وليس المقام كذلك .
لأنّا نقول : ظاهر الآية هو تعليق السدس فيهما على الموت ووجود الولد ، أو الثلثين والثلث على الموت وعدم وجود الولد .
وأيضاً لاوجه للقول بأنّ الاستصحاب التعليقي معارض لأصالة عدم انتقال
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) المستدرك 17 : 88 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 .