تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
تعالى :
( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ )
الآية . « 1 » لأنّ قوله تعالى :
( أَوْ أَبْنائِهِنَّ )
يكفي في الدلالة على جواز نظر المرأة المذكورة إلى أبنائها ؛ لصدق الأبناء عليهم بالنسبة إلى الأب الذي صار امرأة . وكيف كان فمع قيام الضرورة وثبوت الملازمة المذكورة وتنقيح المناط القطعي لا مجال للأصل في المقام ؛ إذ الأصل دليل حيث لا دليل . هذا مضافاً إلى أنّ ما له حالة سابقة هو حرمة لواط الأب مع الابن قبل تغيير الجنسيّة ، لا حرمة النكاح ، فالحرمة المذكورة متعلّقة بعنوان لواط الرجل مع الرجل ، فمع تبدّل الرجل إلى امرأة وإن كان متعلّق الحكم باقياً بناءً على كون الرجوليّة والانوثيّة من الأحوال ، لكنّ الحكم المتيقّن والمشكوك غير متّحد ؛ إذ اللواط والنكاح متغايران ، ألا ترى أنّه لو شكّ في جواز تقليد زيد وكان زيد جائز الاقتداء في السابق لم يكف بقاء زيد لاستصحاب جواز الاقتداء لإثبات جواز التقليد ؟ ! واللّازم في الاستصحاب هو الاتّحاد بين القضيّتين محمولًا وموضوعاً . الفرع الثاني عشر : أنّه لو تغيّر جنس الامّ فصارت رجلًا ، فهل تكون بعد الرجوليّة كالأب في تحريم حليلة الأبناء أم لا ؟ ذهب سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) إلى التحريم على إشكال ، « 2 » واستدلّ للحرمة بأنّ الضمير في قوله تعالى :
( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ )
يعمّ الرجل الجديد أيضاً ، وتوصيف
هامش
( 1 ) النور : 31 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 565 ، المسألة 8 .