لُامّك . . . » الحديث . « 1 »
لا يقال : إنّ الأولوية متفرّعة على صدق الابوّة والأمومة ، وهما غير صادقين كما هو المفروض .
لأنّا نقول : إنّ الأولوية ناشئة عن كونهما منشأ للولادة ولو بمدخليتهما فيها حدوثاً ، فلاوجه لتفرّع الأولوية على صدق الابوّة والأمومة فعلًا كما لا يخفى .
هذا مضافاً إلى إمكان الفرق بين عنوان الوالدين وعنوان الأب والامّ ؛ فإنّ عنوان الوالدين بعد التغيّر صادق عليهما وإن لم نقل بصدق عنوان الأب والامّ ؛ لكفاية حدوث إلقاء النطفة في رحم المرأة ووضع الحمل في الصدق ، وعنوان الوالدين موضوع للإرث كما نصّت عليه الآية الكريمة .
ثمّ إنّ هنا كلاماً في مقدار إرثهما بعد معلومية إرثهما بملاك الأقربية ، وقد ذهب في تحرير الوسيلة إلى أنّ اختلافهما في الإرث بلحاظ حال انعقاد النطفة ؛ فللأب حال انعقاد النطفة ثلثان وللُامّ ثلث ، والأحوط التصالح . « 2 »
واشكل ذلك : بأنّ استفادته من منطوق الأدلّة مشكل ؛ لأنّ موضوع المقدار هو الأب والامّ أو ما يرجع إليهما ، وهو لا يصدق عليهما - على ما هو الفرض فلا محيص إلّا إلغاء الخصوصية هنا عن العنوان الفعلي إلى الأعمّ حتى يشمل من كان مصداقاً للعنوانين وزال عنه بالتغيّر أيضاً .
وفيه : أنّ الأولى هو أن يقال : إنّ الأقربية وإن كانت مشتركة بينهما ولكن صدق الوالد والوالدة ليس بمشترك ، ومقتضى اختصاص الوالد بمن تكون منه النطفة والوالدة بمن وضعت حملها هو الاختلاف في الإرث بالثلث ، وعليه فالعبرة بلحاظ حال انعقاد النطفة كما ذهب إليه سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) في التحرير . وإلغاء
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 414 ، ح 2 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 564 ، المسألة 7 .