تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
التي يجرّه إليها » . « 1 » فإنّ ظاهرها أنّ ملاك الأولوية الموجبة لأن يكون هو الوارث إنّما هو الأقربية إلى الميّت ، وذكر الوالدين في قبال الأقربين لايضرّ بهذا الاستظهار ، كما أنّ الأولوية عبارة أخرى عن الحاجبية لمن لم يكن مشتركاً مع الأقرب في المرتبة ، ومن المعلوم أنّ أقربية الوالدين لا يحصل فيها تغيير بتغيير الجنسية . فأصل إرثهما ولو بعد التغيّر ممّا لا ينبغي الشكّ فيه ، كما أنّهما يحجبان من تتأخّر مرتبة قربه من الميّت عنهما . « 2 » وتشهد له صحيحة أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ في كتاب عليّ ( عليه السلام ) أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلّا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه » « 3 » ؛ لدلالتها على أنّ المعتبر في الإرث هو الأقربية . ويؤيّده أيضاً خبر حسين الرزّاز قال : أمرت من يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) المال لمن هو ؛ للأقرب أو العصبة ؟ فقال : « المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب » . « 4 » اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الرواية في مقام نفي العصبة ، فلاإطلاق لها بالنسبة إلى المقام . ولكن لقائل أن يقول : نعم ، ولكن نفي إرث العصبة بملاك الإرث - وهو الأقربية يكفي في الدلالة على أنّ المعيار في الإرث هو الأقربية ، كما يشهد له تعليل إرث كلّ مرتبة في معتبرة يزيد الكناسي بأولويّتها ممّن دونها ؛ حيث روى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : « ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك ، قال : وأخوك لأبيك وامّك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 414 ، ب 1 من موجبات الإرث ، ح 1 . ( 2 ) انظر : كلمات سديدة : 117 - 118 . ( 3 ) الوسائل 17 : 418 ، ب 2 من موجبات الإرث ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 415 ، ب 1 من موجبات الإرث ، ح 3 .