عليها الأب ؛ لأنّهما لا يجتمعان في واحد .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه لا يصدق عليه عنوان الامّ بالفعل ؛ لفقدان ملاكه فيه ؛ إذ الرجل ليس بالفعل حاملًا وواضعاً .
نعم ، كان ذلك الرجل هي التي حملته ووضعته . وهذا غير كاف لصدق الأمومة عليه بالفعل مع كونه معنوناً بالرجل ، ولكن عرفت أنّ حدوث المبدأ في أمثال المقام كاف في الصدق ، ألا ترى أنّ عنوان القاتل صادق مع أنّ المبدأ لا يدوم ؟ ! وهكذا في المقام .
وكيف كان ، فتحصّل أنّه لا تبقى ولاية للأب مع تغيير جنسه كما لا تثبت للُامّ ولاية بعد صيرورتها رجلًا ، فلاتغفل .
الفرع الثامن :
لو قلنا بتغيير عنوان الأب أو الجدّ بتغيير الجنسية فهو غير جار في غيرهما من العناوين النسبية كعنوان الاخوّة والعمومة والخؤولة ، فإنّ تلك العناوين لاتتغيّر بتغيّر الجنسية ؛ لبقاء منشأ انتزاعها وهو الاشتراك في الأب أو الامّ بلا واسطة أو معها .
فلو تغيّر جنس كلّ من الأخ والأخت بالمخالف لم ينقطع انتسابهما بل صار الانتساب معكوساً ، فيصير الأخ اختاً والأخت أخاً ، وتبدّل العنوانين لايخرجهما عن الاخوّة واشتراكهما في الانتساب وولادتهما من الأب الواحد أو الامّ الواحدة .
وهكذا الكلام في العمومة والخؤولة ونحوهما .
فحينئذ لو كانت الآثار مترتّبة على عنوان الاخوّة والعمومة والخؤولة من دون فرق بين الذكر والأنثى - كحرمة النكاح وجواز النظر بقيت على حالها ؛ إذ الموضوعات باقية ، بخلاف الأحكام التي ترتّبت على بقاء العناوين المختصّة بالذكر أو الأنثى كالابن والبنت والأخ والأخت ونحوهما ؛ فإنّها لا تبقى بعد عدم صدق
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 139
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٣٩