لا تثبت لها الولاية على الصغار بل ولايتهم للجدّ للأب ، ومع فقده للحاكم . « 1 »
أمّا وجه الأوّل فلأنّ الملاك في الولاية هو أمران : الرجولية ، والابوّة أو الجدودة ، وهما غير باقيين مع تغيير الجنسية ، وقد دلّت على ذلك الروايات الواردة في تزويج الصغير والصغيرة ، والروايات الواردة في الوصية إلى رجل بولده وبماله ، وغير ذلك من الموارد ، وهذه الروايات كثيرة :
منها : خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّي لذات يوم عند زياد بن عبيد الله الحارثي إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال : أصلح الله الأمير ، إنّ أبي زوّج ابنتي بغير إذني ، فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ قالوا : نكاحه باطل - قال : ثمّ أقبل عليَّ فقال : ما تقول يا أبا عبد الله ؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّ رجلًا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى ، فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه [ عليه ] ؟ ! - قال : فأخذ بقولهم وترك قولي » . « 2 »
ومنها : موثّقة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضاً أن يزوّجها » ، فقلت : فإن هوى أبوها رجلًا وجدّها رجلًا ؟ فقال : « الجدّ أولى بنكاحها » . « 3 »
ومنها : خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل هل يصلح أن يزوّج ابنته بغير إذنها ؟ قال : « نعم ، ليس يكون للولد مع الوالد أمر إلّا أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك ، فتلك لا يجوز نكاحها إلّا أن
هامش
( 1 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 564 ، المسألة 6 .
( 2 ) جامع الأحاديث 20 : 144 .
( 3 ) المصدر السابق : 143 .