تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
تستأمر » . « 1 » ومنها : خبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بُولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : « لا بأس به ؛ من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك وهو حيّ » . « 2 » وغير ذلك . وهذه الروايات تدلّ على القيدين ؛ أي الرجولية والابوّة أو الجدودة ، ويكفي للأوّل قوله ( عليه السلام ) : « إذا زوّج الرجل . . . » ، وللثاني قوله ( عليه السلام ) : « لا بأس به من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك وهو حيّ » . فإذا عرفت أنّ موضوع الولاية هو عنوان الأب أو الجدّ في الرجل فمع ارتفاع الموضوع بتغيير الجنسية تسقط الولاية . وقد أورد عليه : بأنّ الوجه المذكور منوط إمّا بعدم صدق الأب عليه بعد التغيير مع أنّ الولاية مترتّبة على عنوان الأب ، وإمّا باختصاص الولاية بالأب بشرط بقائه على صفة الرجولية وعنوانها . وكلاهما ممنوعان . أمّا الأوّل : فلأنّ المعيار في صدق الابوّة هو مجرّد إفراغ المني في رحم امّ الولد وكون النطفة من منيّه ، وهذا لايتغيّر بتغيّر الجنسية ؛ إذ بعد التغيير يكون هو هو ، ولذا يصدق عليه عنوان الأب بالفعل بهذا المعنى حقيقةً من باب صدق عنوان المشتقّ على المتلبّس بالمبدأ ؛ فإنّه يصحّ ولا ينكر أن يقول ولدها أنّ أبانا هو هذه المرأة إلّا أنّه صار امرأة . وأمّا الثاني : فمن الممكن أن يمنع الاختصاص بحالة الرجولية ، غايته أنّ الأدلّة لاتدلّ على ثبوتها له إذا صار امرأة ، فحينئذ مع زوال الرجولية يمكن إثبات
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 137 . ( 2 ) الوسائل 13 : 478 ، ب 92 من الوصايا ، ح 1 .