لعلّه يرجع إلى إبراء المدّة كما لا يخفى .
الفرع السادس :
لو تغيّر جنس المرأة في زمان عدّتها ، ذهب سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) إلى أنّ عدّتها ساقطة حتى عدّة الوفاة . « 1 » ووجهه واضح ؛ لأنّ العدّة تكون على النساء ، فإذا تغيّر جنس المرأة خرجت عن موضوع الحكم ، ولا معنى لبقاء الحكم مع عدم بقاء الموضوع ، كما لا تبقى سائر الأحكام بانتفاء موضوعها كحرمة النظر إليها ووجوب الستر عليها ، وعدّة الوفاة وإن كانت للحداد - أي ترك الزينة لاحترام الميّت ولكن موضوعها هو أيضاً المرأة ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال في الغائب عنها زوجها إذا توفّي قال : « المتوفّى عنها تعتدّ من يوم يأتيها الخبر ؛ لأنّها تحدّ عليه ( له خل ) » . « 2 »
ولذلك عبّر سيّدنا الإمام في قوله بلفظة « حتى » في عدّة الوفاة ؛ ليعلم أنّها أيضاً مرتفعة وإن كانت مشروعيّتها لحكمة رعاية احترام الزوج ؛ بشهادة لزوم ابتدائها من زمن بلوغ الخبر ، فربّما يمكن أن يتوهّم بهذه الملاحظة بقاؤها قضاءً للاحترام ، فلاتغفل . « 3 »
الفرع السابع :
لو تغيّر جنس الرجل الولي إلى المخالف ، ذهب سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) إلى أنّ الظاهر سقوط ولايته على صغاره ، كما أنّه لو تغيّر جنس المرأة إلى جنس الرجل
هامش
( 1 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 564 ، المسألة 6 .
( 2 ) الوسائل 15 : 446 ، ب 28 من العدد ، ح 3 .
( 3 ) انظر : كلمات سديدة : 114 .