كانت المعاملة صحيحة ؛ لارتفاع الجهالة باعتقاد المشتري وعلم البائع بالحال .
ولاخيار إلّا خيار الغبن إذا ظهر أنّ الموجود لا يساوي الثمن بنحو يصدق الغبن .
نعم لو كان البائع جاهلًا بمقدار ما طفّف قال السيد المحقق اليزدي ( قدس سره ) : « يبطل البيع من جهة جهله بمقدار المبيع ؛ إذ يحتمل أن يعتبر علم كلا الطرفين » . « 1 »
3 - إن جرت المعاوضة على الموزون المعيّن الخارجي بشرط كونه بالمقدار المساوي للعوض الآخر بجعل ذلك عنواناً للعوض فحصل الاختلاف بين العنوان والمشار إليه ، فقد ذهب شيخنا الأعظم ( قدس سره ) إلى الصحة ، حيث قال : « لم يبعد الصحة » . « 2 »
وأورد عليه الفاضل الإيرواني بأنّ المعاملة باطلة حيث قال : « بطلت المعاملة بظهور عدم الوجود للمبيع ؛ فإنّ المبيع العنوان المتحقق في هذا المشاهَد ، ولاعنوان متحقق في هذا المشاهد ، وليس المبيع هذا المشاهد بأيّ عنوان كان ، ولاالعنوان في أيّ مصداق كان ؛ إذ لاوجه لإلغاء الإشارة أو الوصف بل اللازم الأخذ بكليهما ، ونتيجته ما ذكرناه من البطلان ، وهذا الحكم سيّال في كل مشاهَد بِيعَ تحت عنوان من العناوين ؛ كما إذا بِيعَ هذا الذهب فظهر أنّه مُذهَّب ، أو هذا البغل فظهر أنّه حمار ، أو هذه الجارية فظهر أنّه عبد . وربما يفرّق بين الأوصاف الذاتية والعرضية فيحكم بالصحة مع الخيار في الثاني ؛ كما إذا باع هذا الرومي فبان أنّه زنجي ، أو هذا الكاتب فبان أنّه امّي ؛ فكأنّه لاستظهار الشرطية في الأوصاف العرضية ، وليكن المقام من ذلك ، والمسألة مشكلة ؛ فإنّ الظاهر دخل العنوان وإن كان عرضياً ، ومع استظهار عدم الدخل فليكن العن وان الذاتي أيضاً غير دخيل . « 3 »
وفيه : أنّ العناوين المشروطة سواء كانت ذاتية أو عرضية تكون دخيلة ،
و
هامش
( 1 ) التعليقة : 23 .
( 2 ) المكاسب : 25 .
( 3 ) التعليقة : 23 .