وعليه ، فلا عبرة بالوصف وإنّما المعتبر هو الإشارة ؛ لأنّ العناوين في البيوع الشخصية واسطة في الثبوت لافي العروض ، وعليه فالخارج مقصود ، بل البيع في الأعيان الخارجية لايتعلّق بالعنوان الذهني ؛ لأنّ العرف يرى التبادل بين الأعيان الخارجية بلاتوسّط شيء ، فلاوجه للبطلان ، وغايته هو الخيار ؛ لتخلّف ما شرط فيه .
لا يقال : لاوجه للخيار مع كون التبادل بين الأعيان .
لأنّا نقول : إنّ المبيع وإن كان هو العين الخارجية ولكن شرط فيه شيء يتخلّف ، فيوجب الخيار
نعم ، لو كان العوضان متجانسين فاختلافهما في المقدار يوجب الربا ، فيحكم ببطلان المعاملة من جهة الربا ، فلاوجه لإطلاق الحكم بالصحة ، كما يظهر من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) .
لا يقال : إنّ شرط المقدار بعنوان وصف المبيع يرجع إلى التعليق في الإنشاء يوجب البطلان بالإجماع .
لأنّا نقول : لاتعليق في الإنشاء ، وإنّما الشرط المذكور كسائر الشروط التي تكون التزاماً في ضمن الالتزام ، فلاوجه للبطلان من هذه الناحية أيضاً .
لا يقال : إنّ البيع على أن يكون المبيع بذلك الوزن يوجب الغرر في المعاملة ؛ إذ لم يصر المشتري بسبب ذلك الشرط عالماً بمقدار المبيع ، والغرر يفسد البيع .
لأنّا نقول : بأنّ الغرر يندفع ببناء المتعاملين على ذلك المقدار ؛ فإنّ ذلك - كما أفاد شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في مسألة إخبار البائع بمقدار المبيع « 1 » - ليس بأدون من بيع العين الغائبة على أوصاف مذكورة في العقد ، فيقول : بعتك هذه الصبرة على أنّها كذا وكذا صاعاً ، فالمتعيّن حينئذ هو الصحة والخيار في غير المتجانسين والبطلان في
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب : 194 .