للفضل بن شاذان .
وعليه فلاوجه لما عن بعض من أنّه لايضرّ ضعف أسانيد الصدوق بعد كثرة هذه الأخبار وتعدّدها ؛ لما عرفت من صحة الأسناد واعتبارها ، فلاتغفل .
وكيف كان ، فالآيات الكريمة والروايات المعتبرة تدل على حرمة البخس والتطفيف ، هذا مضافاً إلى حكم العقل بقبح الظلم والخيانة ، وقد عرفت أنّهما متقوّمان بهما .
وأمّا الاستدلال بالإجماع - مع ما عرفت من الكتاب والسنّة - ففيه : أنّ الإجماع فيما إذا كان محتمل المدرك أو معلومه لا يكشف عن شيء آخر . ومما ذكر يظهر ما في كلام شيخنا الأعظم ( قدس سره ) حيث قال : « ويدل عليه الأدلّة الأربعة » . « 1 »
خامساً - حكم المعاملة من ناحية الصحة والفساد :
1 - إن جرت المعاوضة على الوزن المعلوم الكلي فيدفع الموزون على أنّه بذلك الوزن ، فإن طفّف في أحدهما صحت المعاوضة ولكن اشتغلت ذمته بما نقص . ولافرق فيه بين كون المعاملة ربوية أو غير ربوية ، كما لافرق بين كون الكلي كلياً ذمياً أو كلياً معيّناً خارجياً .
2 - إن جرت المعاوضة على الموزون المعين الخارجي بموزون آخر باعتقاد المشتري أنّه بذلك الوزن مع أنّه ناقص عنه ، فسدت المعاوضة في الجميع ، للزوم الربا لو كان العوضان متجانسين .
ولو لم يكن العوضان متجانسين ؛ فلو كان المقصود شراء الموجود كائناً ما كان وكان كيله أو وزنه من جهة حصول العلم بالمقدار ليخرج عن كونه بيع المجهول ، فإذا اعتقد المشتري وزنه ولو من دون كيل أو وزن وعلم البائع بمقداره
هامش
( 1 ) المكاسب : 25 .