المتجانسين ؛ للربا . هذا كله بناءً على أنّ المراد من شرط المقدار هو وصف المبيع بكونه كذا وكذا مقداراً من دون انحلال وتقسيط .
وأمّا إذا كان المراد من الشرط المذكور انحلال المبيع وتقسيط الثمن فالمعاملة صحيحة في مقابل الموجود وباطلة في مقدار الناقص ، من دون فرق بين المتجانسين وغيرهما .
ولعلّه إليه أشار الشيخ الأعظم ( قدس سره ) حيث قال : « ويمكن ابتناؤه على أنّ لاشتراط المقدار مع تخلّفه قسطاً من العوض أم لا ؟ فعلى الأوّل يصح دون الثاني » . « 1 »
سادساً - عدم اختصاص الحكم بالبيع والأعيان :
إنّ مقتضى ما مرّ من تعميم البخس موضوعاً هو حرمة نقصان العمل المستحق له ، فإذا صار أحد أجيراً لغيره لعمل فلا يجوز للعامل أن ينقصه ؛ فمثلا إذا صار بنّاء أجيراً لغيره لبناء البيت فلم يتمّه فهو بخس ، وإذا صار أحد للخدمة في مدة فلم يُتمّ المدة فهو بخس ، فلاتختص الحرمة بالبيع ، بل البخس في الإجارة أيضاً محرّم ؛ لتعميم عنوان البخس أو التطفيف بناءً على عدم اختصاصه بالنقصان في الكيل أو الوزن في البيع .
وهكذا مقتضى تعميم معنى البخس هو حرمة نقصان الحقوق والامتيازات المستحقة ، فإذا كان شخص مالكا لامتياز الهاتف أو الكهرباء أو الحج ونظائرها فلا يجوز لمن عليه هذه الامتيازات أن يبخس فيها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 250 .