تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الذرع يلحق به حكماً وإن خرج عن موضوعه » . « 1 » ثالثاً - العنوان المأخوذ في الحرمة : إنّ وجه الحرمة هو كون التطفيف والبخس متقوّمين بعنوان الظلم وهو من العناوين المحرّمة ، وعليه فلاوجه للترديد في تعليقة السيد ( قدس سره ) من أنّ حرمته هل هي من حيث إنّه عنوان مستقل من العناوين المحرّمة ، أو باعتبار كونه داخلا في عنوان أكل مال الغير بالباطل والعدوان ؟ وتظهر الثمرة فيما لو طفّف ولم يتصرف بعد في العوض ؛ فعلى الأوّل يكون مرتكباً للحرام بمجرد هذا ، وعلى الثاني لا يحصل الحرام إلّا بعد الأخذ والتصرف ، نعم يحرم التطفيف من باب كونه مقدّمة للحرام ، فتدبر . « 2 » وذلك لما عرفت من أنّ التطفيف والبخس متقوّمان بعنواني الظلم والخيانة وهما من العناوين المحرمة . هذا مضافاً إلى أنّ التصرف في مال الغير محرّم آخر يحصل بنفس أخذ العوض زائداً على ما استحقّه من المشتري ؛ فإنّه تصرّف عدواني ولا تتوقف الحرمة على صرف العوض في شيء آخر ، فلاتغفل . رابعاً - حرمة التطفيف والبخس : إنّ التطفيف والبخس محرّمان بنصّ الكتاب والسنّة ؛ أمّا الكتاب فقوله تعالى :
( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ )
، « 3 » أي إذا اشتروا يستوفون وإذا باعوا يُخسِرون .
هامش
( 1 ) المكاسب : 25 . ( 2 ) التعليقة : 22 . ( 3 ) المطففين 1 - 3 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 111 | السيد محسن الخرازي