بين المجسّمة وغيرها » . « 1 »
وقال السيّد اليزدي ( رحمه الله ) : « الإنصاف أنّ ملاحظة مجموع الأخبار الواردة في ذلك الباب وفي باب لباس المصلّي في كراهة الصلاة في ثوب فيه تماثيل أو درهم كذلك ، توجب القطع بعدم حرمة الإبقاء بالنسبة إلى غير المجسّمة ، والقريب من القطع بالنسبة إليها ، فلا ينبغي التأمّل في الجواز » . « 2 »
وممّا ذكر يظهر ما في جامع المدارك من أنّ الأخبار الظاهرة في جواز الاقتناء لا تشمل المجسّمات ، فيشكل استفادة جواز الاقتناء بالنسبة إلى المجسّمات . « 3 »
وذلك لإطلاق بعض الروايات ، كصحيحة محمّد بن مسلم وصحيحة موسى بن قاسم ، وروايات كراهة الصور في البيوت مع عدم دخل البيوت لو كان الاقتناء محرّماً ، ولحن الأخبار الدالّة على أنّ الملائكة لا يدخلون بيتاً فيه التماثيل ، هذا مضافاً إلى عدم تماميّة أدلّة المانعة كما عرفت .
ثمّ إنّه بعد جواز الاقتناء والإبقاء لا إشكال في المعاملة على التماثيل ؛ لأنّها بعد الإحداث أموال ، فيشملها عموم الأدلّة الدالّة على البيع والشراء . نعم لا يجوز أخذ الأجرة في قبال عمل المجسّمة بعد ما عرفت من حرمته ، كما لا يخفى .
ولذلك قال سيّدنا الإمام ( قدس سره ) ؛ « ثمّ أنّ أخذ الأجرة على التصوير المحرّم غير جائز ، لأنّ الإجارة لذلك حرام وفاسدة ، لما ذكرناه فيما سلف من أنّ الفعل المحرّم الذي يجب على الناس منع الفاعل عنه بأدلّة النهي عن المنكر لا يكون محترماً ومالًا ، ولهذا لا يضمن المانع عنه أجرة المثل للعمل بلا شبهة ، فلو منع مانع عبد غيره من عمل الصورة المجسّمة لا يكون ضامناً ، فلا يكون ذلك العمل مالًا لدى الشارع ،
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة 1 ؛ 291 .
( 2 ) حاشية المكاسب ؛ 22 .
( 3 ) جامع المدارك 3 ؛ 15 .