الخلو ؛ إمّا لأجل أنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ، كما ورد في روايات متضافرة « أنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولابيتاً فيه كلب » ، وفي بعضها « ولابيتاً فيه بول مجموع في آنية » ، وفي بعضها « ولاجنب » ، أو لأجل أنّ البيت معدّ للصلاة فيه ، ويكره وجود الصورة في بيت يصلّى فيه مطلقاً أو إذا كانت بحذاء القبلة . « 1 »
ومنها : الروايات الدالّة على أنّ جبرئيل ( عليه السلام ) قال : « إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه كلب ولاتمثال جسد ولاإناء يبال فيه » . « 2 »
بدعوى أنّ هذا اللحن هو لحن الكراهة ، هذا مضافاً إلى وحدة السياق .
وبالجملة ، فهذه الأخبار في الجملة تدلّ على جواز الاقتناء للمجسّمات وغيرها ، وبها يرفع اليد عن الأخبار الدالّة على الحرمة لو تمّت دلالتها بحملها على الكراهة .
ولذلك قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : « ولو سلّم الظهور ( أي ظهور الأخبار المانعة ) في الجميع فهي معارضة بما هو أظهر وأكثر ، مثل صحيحة الحلبي - إلى أن قال ؛ - وكيف كان ، فالمستفادُ من جميع ما ورد من الأخبار الكثيرة في كراهة الصلاة في البيت الذي فيه التماثيل إلّا إذا غيّرت أو كانت بعين واحدة أو القي عليها ثوب جوازُ اتّخاذها ، وعمومها يشمل المجسّمة وغيرها . ويؤيّد الكراهة الجمع بين اقتناء الصور والتماثيل في البيت واقتناء الكلب والإناء المجتمع فيه البول في الأخبار الكثيرة » . « 3 »
وقال سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) أيضاً ؛ « وكيف كان ، يظهر من تلك الروايات جواز إبقائها وإن كانت مكروهة في خصوص البيوت ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق
هامش
( 1 ) انظر ؛ المكاسب المحرّمة ( للإمام الخميني قدس سره ) 1 ؛ 291 .
( 2 ) انظر ؛ الوسائل 3 ؛ 464 ، ب 33 ، مكان المصلّي .
( 3 ) المكاسب 1 ؛ 195 .