تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
له » ، « 1 » بل غايته هو كراهة وجود التماثيل في البيوت ، فلاوجه للحكم بكراهة الصلاة فيها إلّا من باب التجوّز كما أفاد السيّد الخوئي ( قدس سره ) ، حيث قال بعد نقل الخبر المذكور ؛ « إذن لا بأس بالالتزام بكراهة الصلاة فيها تجوّزاً من باب كراهة المكث فيها لالخصوصية في الصلاة نفسها » . « 2 » هذا ، ولكن ترتفع الكراهة بإلقاء ما فيه التمثال تحت الأقدام ؛ لصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ؛ « . . . كلّ شيء يوطأ فلا بأس به » « 3 » ويؤيّده ما رواه عبد الله بن يحيى الكندي ، عن أبيه ، وكان صاحب مطهرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « قال جبرئيل : إنّا لا ندخل بيتاً فيه تمثال لايوطأ » . « 4 » وترتفع الكراهة أيضاً بتغيير ما ولو لم يوجب عدم صدق الاسم ؛ لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك » . « 5 » إذ التغيير أعمّ ممّا يوجب عدم صدق الاسم كما مرّ . اللّهمّ إلّا أن يقال ؛ إنّ إضافة قوله ؛ « منها » بعد قوله : « إذا غيّرت رؤوسها » مع عدم لزوم ذلك مشعر بتغيير المحلّ ، فهو يساوق القطع الذي ذكر في بعض الأخبار ، فتأمّل . ثمّ إنّ المراد من البيوت هي المساكن ، وفي تاج العروس : « وبيت الرجل داره » . « 6 » وعليه فوجود التماثيل في الدار كاف في كراهة اقتناء التماثيل ، ولكنّ الصلاة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 ؛ 430 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 2 ؛ 217 . ( 3 ) الوسائل 3 ؛ 564 ، ب 4 ، أحكام المساكن ، ح 2 . ( 4 ) المصدر السابق ؛ ح 5 . ( 5 ) المصدر السابق ؛ ح 3 . ( 6 ) تاج العروس 4 ؛ 458 .