في محل من الدار لم يكن فيه التماثيل لا تكون مكروهة من حيث الصلاة . نعم تكره تجوّزاً باعتبار كراهة المكث في الدار من جهة وجود التماثيل فيها .
ويؤيّد ذلك ما في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلّى فيها ؟ قال : « لاتصلِّ فيها وشيء منها مستقبلك إلّا أن لا تجد بدّاً فتقطع رؤوسها وإلّافلاتصلِّ » . « 1 »
ثمّ إنّ كراهة التماثيل مخصوصة بالبيوت ، وأمّا في غيرها من الدكاكين والطرق والشوارع فلاكراهة في اقتنائها ، بل الكراهة في البيوت حيثيّة ، فلا يبعد زوال كراهتها بانطباق بعض العناوين الراجحة عليها كشعائر الدين ، كما إذا كان نصب التماثيل موجباً لتكريم علماء الدين وترسيخ الحكومة الإسلامية ، نظير ارتفاع كراهة لبس الثياب السود إذا انطبق عليه عنوان تعظيم عزاء الحسين أو الأئمّة ( عليهم السلام ) ، فتدبّر جيّداً .
وهكذا يمكن أن يقال بزوال الكراهة لمجرّد المرافقة مع من يريد ذلك ، كما لعلّه يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال له رجل : رحمك الله ، ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم ؟ فقال : « هذا للنساء أو بيوت النساء » ، « 2 » فتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ؛ 321 ، ب 45 ، لباس المصلّي ، ح 21 .
( 2 ) الوسائل 3 ؛ 564 ، ب 4 ، أحكام المساكن ، ح 6 .