فلا يجوز أخذ الأجر عليه ، ويكون الآخذ آكلًا للمال بالباطل » . « 1 »
ثمّ إنّ المستفاد من بعض الروايات - كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ؛ اصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها ، قال : « لا ، اطرح عليها ثوباً » - هو كراهة الصلاة في مكان يكون التمثال مقابله ، من غير فرق بين المجسّم وغيره ، ومن دون فرق بين كونه كاملًا أو ناقصاً نقصاً لا يخرجه عن صدق الصورة والتمثال ، كلّ ذلك لإطلاق التماثيل والحكم بالكراهة .
ثمّ إنّ الكراهة تزول هنا بطرح ثوب عليها ، ولذلك قال السيّد ( رحمه الله ) في العروة الوثقى ؛ « الثامن عشر ( كراهة الصلاة ) في مكان يكون مقابله تمثال ذي الروح ، من غير فرق بين المجسّم وغيره ، ولو كان ناقصاً نقصاً لا يخرجه عن صدق الصورة والتمثال ، وتزول الكراهة بالتغطية » . « 2 »
وتزول الكراهة أيضاً بجعل التماثيل تحت الأقدام ؛ لصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن تصلّي على كلّ التماثيل إذا جعلتها تحتك » . « 3 »
وهكذا يدلّ على كراهة وجود التماثيل في البيوت الرواياتُ الدالّة على أنّ جبرئيل ( عليه السلام ) قال : « إنّا لا ندخل بيتاً فيه صورة ولاكلب ، يعني صورة إنسان ، ولابيتاً فيه تماثيل » ، « 4 » والرواياتُ الدالّة على أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كره الصور في البيوت . « 5 »
ولكن لا يوجب ذلك كراهة الصلاة فيها ، كما ذهب إليه السيّد في العروة حيث قال ؛ « التاسع عشر ( من مواضع كراهة الصلاة ) ؛ بيت فيه تمثال وإن لم يكن مقابلًا
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة 1 ؛ 298 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 ؛ 430 .
( 3 ) الوسائل 3 ؛ 319 ، ب 45 ، لباس المصلّي ، ح 10 .
( 4 ) الوسائل 3 ؛ 465 ، ب 33 ، مكان المصلّي ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 3 ؛ 561 ، ب 3 ، أحكام المساكن ، ح 3 .