قوله : و قد يسهو المعرفون في تعريفهم ، فربما عرفوا الشيئى بما هو مثله في المعرفة و الجهالة ، كمن يعرّف الزوج بانه العدد الّذي ليس بفرد و ربما تخطوا ذلك فعرّفوا الشيئى بما هوم اخفى منه كقول بعضهم ان النار هو الاسطقس الشبيه بالنفس ، و النفس اخفى من النار ، و ربما تعدّوا ذلك فعرّفوا الشيئى بنفسه فقالو انّ الحركة هي النقلة و انّ الانسان هو الحيوان البشرى ، و ربما تعدّوا ذلك فعرفوا الشيئى بما لا يعرّف الا بالشيئى امّا مصرّحا او مضمرا امّا المصرح فمثل قولهم ان الكيفية ما بها يقع المشابهة و خلافها ، و لا يمكنهم ان يعرّفوا المشابهة الّا بانها اتّفاق في الكيفية فانها انما تخالف المساواة و المشاكلة بانها اتّفاق في الكيفية لا في الكمية و النوع و غير ذلك و امّا المضمر فهو ان يكون المعرف به ينتهى تحليل تعريفه الى ان يعرّف بالشيئى و ان لم يكن ذلك في اول الامر ، مثل قولهم انّ الاثنين زوج اول ، ثم يحدون الزوج بانه عدد ينقسم بمتساويين ، ثم يحدّون المتساويين بانها شيئان كل واحد منهما يطابق الآخر مثلا ، ثم يحدّون الشيئين بانها اثنان و لا بد من استعمال الاثنينية في حدّ الشيئين من حيث انهما شيئان .
اقول : هي المواضع المعنوية فمنها تعريف الشيئى بما يساويه في المعرفة و الجهالة ، ثم بما هو اخفى ، ثم بنفسه ، ثم بما لا يعرف الّا به ، امّا بمرتبة واحدة و هو دور ظاهر او بمراتب و هو دور خفّى ، و جميع ذلكم ردىء على الترتيب المذكور ، فالتعريف بالمساوى ردىء لانه لا يفيد المطلوب و بالاخفى اردء منه لانه ابعد عن الافادة ، و بنفس الشيئى اردء منه لان الاخفى يمكن ان يصير اقدم معرفة في بعض الصور فيعرف به و لا يتصور ذلك في نفس الشيئى و الدورّى اردء منه لان الاول يقتضى ان يكون للشيئى على نفسه تقديم واحد و الثانى يقتضى ان يكون له تقديمات فوق واحدة ، و الدور الظاهر اشنع ، و الخفى اردء في الحقيقة و الامثلة مذكورة في المتن .
شرح منطق مظفر (فارسى) — صفحة 276
مساهمون: على محمدى خراسانى
ص٢٧٦