فصل : [ الأصل الثانوىّ فى المتعارضين ]
[ الاصل عدم سقوط كليهما و لزوم الاخذ بأحدهما ]
لا يخفى أن ما ذكر من قضية التعارض بين الأمارات إنما هو بملاحظة القاعدة فى تعارضها و إلا فربما يدعى الإجماع على عدم سقوط كلا المتعارضين فى الأخبار كما اتفقت عليه كلمة غير واحد من الأخبار .
[ لزوم الاخذ بالراجح فى الدوران بين التعبين و التخيير ]
و لا يخفى أن اللازم فيما إذا لم تنهض حجة على التعيين أو التخيير بينهما هو الاقتصار على الراجح منهما للقطع بحجيته تخييرا أو تعيينا بخلاف الآخر لعدم القطع بحجيته و الأصل عدم حجية ما لم
يقطع بحجيته بل ربما ادعى الإجماع أيضا على حجية خصوص الراجح .
[ الأخبار العلاجيه و الاستدلال بها على وجوب الترجيح ]
و استدل عليه بوجوه أخر أحسنها الأخبار .
و هى على طوائف .
[ 1 . اخبار التخيير ]
منها ما دل على التخيير على الإطلاق .
كخبر ( الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام : قلت يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين و لا يعلم أيهما الحق قال فإذا لم يعلم فموسع عليك بأيهما أخذت ) .
و ( خبر الحارث بن المغيرة عن أبى عبد الله عليه السلام : إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترد عليه ) .
و ( مكاتبة عبد الله بن محمد إلى أبى الحسن عليه السلام : اختلف أصحابنا فى رواياتهم عن أبى عبد الله عليه السلام فى ركعتى الفجر فروى بعضهم صل فى المحمل و روى بعضهم لا تصلها إلا فى الأرض فوقع عليه السلام موسع عليك بأية عملت ) .
و ( مكاتبة الحميرى إلى الحجة عليه السلام إلى أن قال فى الجواب عن ذلك حديثان إلى أن قال عليه السلام : و بأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا ) .
إلى غير ذلك من الإطلاقات .