و أما النحو الثالث فهو كالحجية و القضاوة و الولاية و النيابة و الحرية و الرقية و الزوجية و الملكية إلى غير ذلك حيث إنها و إن كان من الممكن انتزاعها من الأحكام التكليفية التى تكون فى مواردها كما قيل و من جعلها بإنشاء أنفسها إلا أنه لا يكاد يشك فى صحة انتزاعها من مجرد جعله تعالى أو من بيده الأمر من قبله جل و علا لها بإنشائها بحيث يترتب عليها آثارها كما يشهد به ضرورة صحة انتزاع الملكية و الزوجية و الطلاق و العتاق به مجرد العقد أو الإيقاع ممن بيده الاختيار بلا ملاحظة التكاليف و الآثار و لو كانت منتزعة عنها لما كاد يصح اعتبارها إلا بملاحظتها و للزم أن لا يقع ما قصد و وقع ما لم يقصد .
كما لا ينبغى أن يشك فى عدم صحة انتزاعها عن مجرد التكليف فى موردها فلا ينتزع الملكية عن إباحة التصرفات و لا الزوجية من جواز الوطء و هكذا سائر الاعتبارات فى أبواب العقود و الإيقاعات .
فانقدح بذلك أن مثل هذه الاعتبارات إنما تكون مجعولة بنفسها يصح انتزاعها به مجرد إنشائها كالتكليف لا مجعولة بتبعه و منتزعة عنه .
قسم سوم از احكام وضعيّه امورى از قبيل حجيّت ، قضاوت ، ولايت ، نيابت و . . . است كه اينها هم ، قابليّت دارند كه مجعول به جعل استقلالى باشند و خداوند يا پيامبر خدا و يا امام معصوم عليه السلام - كه از سوى خداوند اختيار اين امور را دارند - مىتوانند استقلالًا اينها را جعل كنند . مثلًا بفرمايند خبر ثقه حجّت است يا من آن را دليل قرار دادم ، يا بفرمايند كه فلانى را من بر شما حاكم و قاضى قرار دادم و . . . ، هم ، قابليّت دارند كه مجعول به جعل تبعى باشند ؛ يعنى به تبع امر به وجوب متابعت از قول ثقه ، حجيّت آن انتزاع شود ، به تبع امر به قبول قول قاضى ، قاضى بودن او انتزاع شود ، به تبع وجوب اطاعت فردى ، ولايت او انتزاع شود و . . . .
و شيخ اعظم همين را فرموده است كه اينها از امور انتزاعى و مجعولات تبعى هستند و به تبع احكام تكليفيّهاى كه در مورد آنها وجود دارد انتزاع مىشوند . مثلًا ملكيّت از اباحهء تصرّف بعد البيع انتزاع مىشود و . . . « 1 » ولى مرحوم آخوند معتقد است اينها استقلالًا مجعول هستند و آثار تكليف هم بر آنها مترتب مىشود « 2 » و نوبت به جعل تبعى و انتزاع نمىرسد .
مرحوم آخوند دربارهء قسم سوم از اقسام حكم وضعى دو مدّعا دارد :
1 . مدّعاى اثباتى ، كه اينها را مجعول به جعل استقلالى مىداند ؛
2 . مدعّاى سلبى كه اينها را مجعول به جعل تبعى نمىداند .
دليل مدّعاى اثباتى : براى اثبات اين مدّعا ، اينگونه مقدّمهچينى مىكند : از واضحات است كه به
هامش
( 1 ) . فرائدالاصول ، ص 350 .
( 2 ) . مثلًا حجيّت ، وجوب اتبّاع مىآورد ، قضاوت ، وجوب قبول قول قاضى مىآورد و . . . .