[ حول الاحكام الوضعيّة و التفصيل بين اقسامها فى حجيّة الاستصحاب ]
و لا بأس بصرفه إلى تحقيق حال الوضع و أنه حكم مستقل بالجعل كالتكليف أو منتزع عنه و تابع له فى الجعل أو فيه تفصيل حتى يظهر حال ما ذكر هاهنا بين التكليف و الوضع من التفصيل . فنقول و بالله الاستعانة .
لا خلاف كما لا إشكال فى اختلاف التكليف و الوضع مفهوما و اختلافهما فى الجملة موردا لبداهة ما بين مفهوم السببية أو الشرطية و مفهوم مثل الإيجاب أو الاستحباب من المخالفة و المباينة .
كما لا ينبغى النزاع فى صحة تقسيم الحكم الشرعى إلى التكليفى و الوضعى بداهة أن الحكم و إن لم يصح تقسيمه إليهما ببعض معانيه و لم يكد يصح إطلاقه على الوضع إلا أن صحة تقسيمه بالبعض الآخر إليهما و صحة إطلاقه عليه بهذا المعنى مما لا يكاد ينكر كما لا يخفى و يشهد به كثرة إطلاق الحكم عليه فى كلماتهم و الالتزام بالتجوز فيه كما ترى .
و كذا لا وقع للنزاع فى أنه محصور فى أمور مخصوصة كالشرطية و السببية و المانعية كما هو المحكى عن العلامة أو مع زيادة العلية و العلامية أو مع زيادة الصحة و البطلان و العزيمة و الرخصة أو زيادة غير ذلك كما هو المحكى عن غيره أو ليس بمحصور بل كلما ليس به تكليف مما له دخل فيه أو فى متعلقه و موضوعه أو لم يكن له دخل مما أطلق عليه الحكم فى كلماتهم ضرورة أنه لا وجه للتخصيص بها بعد كثرة إطلاق الحكم فى الكلمات على غيرها مع أنه لا تكاد تظهر ثمرة مهمة علمية أو عملية للنزاع فى ذلك .
احكام وضعيه
مرحوم آخوند به دو مناسبت وارد بحث احكام وضعيّه مىشود :
1 . شيخ اعظم بر اين باور است كه احكام وضعيّه مستقلّاً و مستقيماً مجعول شارع نيستند ، بلكه انتزاعى و تبعى هستند ؛ يعنى ما اينها را از احكام تكليفيّه انتزاع مىكنيم و اينها از لحاظ اسناد به شارع و مجعول او بودن ، تبعى هستند و به تبع حكم تكليفى مجعولاند . « 1 » مرحوم آخوند مىفرمايد : ما بايد بحث كنيم كه آيا حكم وضعى همانند حكم تكليفى مستقلّ به جعل است يا انتزاعى و تابع حكم تكليفى است و يا اينكه تفصيل بايد داد ، و احكام وضعى داراى اقسامى است كه هر قسمى جدا بايد رسيدگى شود ؟
2 . هدف اصلى از طرح اين بحثها روشن شدن تكليف يكى از تفاصيل « 2 » در باب استصحاب است و آن اينكه استصحاب در احكام تكليفيّه معتبر نيست ؛ ولى در احكام وضعيّه حجّت است . « 3 » ما
هامش
( 1 ) . فرائدالاصول ، ص 350 .
( 2 ) . تفصيل فاضل تونى .
( 3 ) . وافيه ، ص 202 .