فصل : [ فى الاستصحاب ]
[ كثرة الاقوال و العبارات فى حجيّته و تعريفه ]
و فى حجيته إثباتا و نفيا أقوال للأصحاب .
و لا يخفى أن عبارتهم فى تعريفه و إن كانت شتى إلا أنها تشير إلى مفهوم واحد و معنى فارد و هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذى حكم شك فى بقائه . إما من جهة بناء العقلاء على ذلك فى أحكامهم العرفية مطلقا أو فى الجملة تعبدا أو للظن به الناشئ عن ملاحظة ثبوته سابقا . و إما من جهة دلالة النص أو دعوى الإجماع عليه كذلك حسب ما تأتى الإشارة إلى ذلك مفصلا .
و لا يخفى أن هذا المعنى هو القابل لأن يقع فيه النزاع و الخلاف فى نفيه و إثباته مطلقا أو فى الجملة و فى وجه ثبوته على أقوال . ضرورة أنه لو كان الاستصحاب هو نفس بناء العقلاء على البقاء أو الظن به الناشئ من العلم بثبوته لما تقابل فيه الأقوال و لما كان النفى و الإثبات واردين على مورد واحد بل موردين .
و تعريفه بما ينطبق على بعضها و إن كان ربما يوهم أن لا يكون هو الحكم بالبقاء بل ذاك الوجه إلا أنه حيث لم يكن به حد و لا برسم بل من قبيل شرح الاسم كما هو الحال فى التعريفات غالبا لم يكن له دلالة على أنه نفس الوجه بل للإشارة إليه من هذا الوجه و لذا لا وقع للإشكال على ما ذكر فى تعريفه بعدم الطرد أو العكس فإنه لم يكن به إذا لم يكن بالحد أو الرسم بأس .
فانقدح أن ذكر تعريفات القوم له و ما ذكر فيها من الإشكال بلا حاصل و طول بلا طائل .
اصل استصحاب
اصل چهارم و آخرين اصل عملى استصحاب است . مرحوم آخوند بر خلاف بحثهاى گذشته كه به هر مناسبتى فصلى منعقد مىكرد .
تمام بحثهاى اصلى استصحاب را در يك فصل گنجانده و پس از آن وارد تنبيهات مسأله شده است . در اين فصل مطالبى به ترتيب مطرح است :
1 . تعريف استصحاب
استصحاب در لغت به معناى اخذالشىء مصاحباً آمده است كه در شرح رسائل مرحوم شيخ توضيح دادهايم . « 1 » و در اصطلاح تعريفهاى مختلفى براى آن ذكر شده است كه شيخ اعظم در رسائل بيان كرده
هامش
( 1 ) . شرح رسائل ، ج 5 ، ص 6 .