[ الدليل الثانى على وجوب الاحتياط عقلًا ]
مع أن الغرض الداعى إلى الأمر لا يكاد يحرز إلا بالأكثر بناء على ما ذهب إليه المشهور من العدلية من تبعية الأوامر و النواهى للمصالح و المفاسد فى المأمور به و المنهى عنه و كون الواجبات الشرعية ألطافا فى الواجبات العقلية و قد مر اعتبار موافقة الغرض و حصوله عقلا فى إطاعة الأمر و سقوطه فلا بد من إحرازه فى إحرازها كما لا يخفى .
[ الإيراد على ما ذكر الشيخ الأنصارى فى الجواب عن الدليل الثانى ]
و لا وجه للتفصى عنه تارة بعدم ابتناء مسألة البراءة و الاحتياط على ما ذهب إليه مشهور العدلية و جريانها على ما ذهب إليه الأشاعرة المنكرين لذلك أو بعض العدلية المكتفين بكون المصلحة فى نفس الأمر دون المأمور به .
و أخرى بأن حصول المصلحة و اللطف فى العبادات لا يكاد يكون إلا بإتيانها على وجه الامتثال و حينئذ كان لاحتمال اعتبار معرفة أجزائها تفصيلا ليؤتى بها مع قصد الوجه مجال و معه لا يكاد يقطع بحصول اللطف و المصلحة الداعية إلى الأمر فلم يبق إلا التخلص عن تبعة مخالفته بإتيان ما علم تعلقه به فإنه واجب عقلا و إن لم يكن فى المأمور به مصلحة و لطف رأسا لتنجزه بالعلم به إجمالا . و أما الزائد عليه لو كان فلا تبعة على مخالفته من جهته فإن العقوبة عليه بلا بيان .
و ذلك ضرورة أن حكم العقل بالبراءة على مذهب الأشعرى لا يجدى من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدلية بل من ذهب إلى ما عليه غير المشهور لاحتمال أن يكون الداعى إلى الأمر و مصلحته على هذا المذهب أيضا هو ما فى الواجبات من المصلحة و كونها ألطافا فافهم .
دليل دوم : دليل دوم مرحوم آخوند بر اصل مطلب و مدّعاى اوّل ايشان كه عقلًا در اقلّ و اكثر ارتباطى جاى احتياط است ، نه برائت . اين دليل را با مقدمّهاى بيان مىكنيم و سه نكته را يادآور مىشويم :
1 . در باب احكام شرعيّه و اوامر و نواهى سه مسلك وجود دارد :
الف ) مشهور عدليّه و اماميّه مىگويند احكام شرعيّه تابع و دائرمدار مصالح و مفاسدى است كه در متعلّقات آنها يعنى اعمال مكلّفين وجود دارد . اگر شارع مقدّس به چيزى امر مىكند ، براى اين است كه آن عمل ، داراى مصلحت ملزمه است و امر شارع تابع اين ملاك است ، و اگر از چيزى نهى مىكند ، به اين دليل است كه آن چيز در واقع داراى مفسدهء ملزمه است و نهى مولى تابع مفسدهء واقعى است .
ب ) بعضى از عدليّه مىگويند احكام شرعيّه تابع مصالحى در خود امر و نهى و در نفس حكم است ، يعنى نفس امر كردن حكيمانه است ، لذا امر مىكند ، هرچند متعلّق امر و عمل ، داراى حكمت و مصلحتى نباشد . مثلًا اوامر امتحانى يا نفس نهى كردن ، حكمت و مصلحت دارد ، لذا مولى نهى مىكند