الأمر الثالث : [ أقسام القطع و أحكامها ]
[ القطع الطريقىّ ]
أنه قد عرفت أن القطع بالتكليف أخطأ أو أصاب يوجب عقلا استحقاق المدح و الثواب أو الذم و العقاب من دون أن يؤخذ شرعا فى خطاب .
[ القطع الموضوعىّ ]
و قد يؤخذ فى موضوع حكم آخر يخالف متعلقه لا يماثله و لا يضاده كما إذا ورد مثلا فى الخطاب أنه إذا قطعت بوجوب شىء يجب عليك التصدق بكذا تارة بنحو يكون تمام الموضوع بأن يكون القطع بالوجوب مطلقا و لو أخطأ موجبا لذلك و أخرى بنحو يكون جزءه قيده بأن يكون القطع به فى خصوص ما أصاب موجبا له و فى كلّ منهما يؤخذ طورا بما هو كاشف و حاك عن متعلقه و آخر بما هو صفة خاصة للقاطع أو المقطوع به .
و ذلك لأن القطع لما كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة و لذا كان العلم نورا لنفسه و نورا لغيره صح أن يؤخذ فيه بما هو صفة خاصة و حالة مخصوصة بإلغاء جهة كشفه أو اعتبار خصوصية أخرى فيه معها كما صح أن يؤخذ بما هو كاشف عن متعلقه و حاك عنه فتكون أقسامه أربعة مضافا إلى ما هو طريق محض عقلا غير مأخوذ فى الموضوع شرعا .
امر سوم : اقسام قطع و احكام هر قسم
در امر اوّل احكام قطع بيان شد كه عبارت بود از : حجّيّت ، يعنى منجزيّت عند الاصابه و موجب عذر بودن عند الخطأ و وجوب متابعت و حرمت مخالفت . تمام اين احكام به حكم عقل مستقلّ بود .
در امر ثانى اين مطلب بيان شد كه در احكام مزبور فرقى ميان قطع مصيب و خاطى نيست ؛ با اين تفاوت كه اگر قطع مُصيب باشد ، موافقتِ آن ، اطاعت و مخالفت آن معصيت ناميده مىشود و اگر خطا كند ، موافقت آن انقياد است و مخالفتش تجرّى است . و هر دو عنوان موجب استحقاق مدح و ثواب يا مذمّت و عقاب بود ؛ به بيانى كه مفصلًا گذشت .
اكنون در امر سوم دربارهء سه مطلب بحث مىشود :
1 . اقسام قطع
قطع ، نسبت به احكام عقليهاى كه در دو امر سابق بيان شد ، موضوعيّت داشت . تمام موضوع احكام مزبور ، قطع بود . آن احكام دايرمدار قطع بودند ، ولى نسبت به احكام شرعيّه - همچون وجوب نماز