تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسائل (فارسى) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
من متفردات طائفهء خاصة منهم و لئن سلمنا جدلا تسوية المسلمين جميعا فى الاشتراك فى الاخذ عن النبى جميع اسرار الشريعة مع كون كثير منهم كعمرو بن معد يكرب لا يجاوز معلوماته عن تعلم سورة الحمد و مع كون كثير منهم كعمر بن الخطاب كان لا يعرف المقصود من ظواهر القرآن حتى بعد تفسير النبى ( ص ) و كان بطىء الفهم جدا حيث إنّه تعلّم سورة البقرة فى مدة اثنا عشر سنة او ثمانية او اربع سنوات فنحر جزورا شكرا على الفراغ من تعلّمها و لئن سلمنا جميع ذلك جدلا و قطعنا النظر عن امثال قوله تعالى : و اذ أسر النبى الى بعض ازواجه حديثا و قطعنا النظر عمّا تواتر انّه ( ص ) خص حذيفة بن اليمان رحمه اللّه بتعريفه المنافقين حتى ان عمر سأله عن نفسه و كان اذا مات احد من المسلمين فان حضر حذيفة جنازته كان يحضر و الّا فلا أو لئن صدقنا ذلك و اغمضنا النظر عن بعض ما تقدم و قلنا جدلا ان هذه الرواية و ما بسياقها صحيحة السند فنقول : ان القرائن القطعية قائمة على كون هذا المتن كذبا و اختلافا ، اذ طبيعة الحال و شئون الامور الكثيرة المتدرجة تقتضى ان تحصيلها يحتاج الى مضى زمان و صرف اوقات و تهيئة اسباب و اهتمام من المعلم و المتعلم فمن كان اشتغاله بها اقدم و اسباب تعلمه أوفر و اهتمامه و عنايته اشد و اتصاله بالمعلم اكثر فعادتا معلوماته اكثر و من جمع بين ما تقدم و قوة الحافظة و توقد الفطنة فتكون بالطبيعة اوسع علما و لذا نقول بكون اكثر روايات ابى هريرة اختلافا و زورا لتأخر اسلامه و عدم تمكّنه من الاتصال بالنبى فى اكثر الاحيان و على هذا فمن لوازم العادة و الطبيعة ان يكون عند على ما لم يكن عند غيره لانّه هو الذى فتح عينه فى حجر النبى و ربى بتربيته من اوّل يومه و لم يفارقه في جميع ادواره و كان النبى حريصا على تعليمه و هو كان حريصا على التعلم منه و كان يدخل على النبى عند ما يحجب غيره عنه ، و كان اذا سئل اجابه النبى و اذا سكت ابتدأه و كان ( ص ) فى مرض موته علمه الف باب من العلم ينفتح