ذلك في رقبته قال يكون ذلك كله دينا في عنقه يسعى فيه فما سعى فيه من شيء فهو بينهما على قدر قيمة الثوب والدابة قلت وكل ما أصاب فهو على هذا النحو قال نعم قلت أرأيت إن سعى لأحدهما دون الآخر وقد قضي القاضي لهما جميعا أيرجع الذي لم يأخذ على صاحبه بحصته من ذلك قال نعم قلت لم قال لأن ما سعى فيه من شيء فهو لهما ألا ترى لو أن عبدا محجورا عليه كان عليه دين لقوم فأخذ بعضهم من ماله شيئا شاركه الآخرون فيه فكذلك هذا
قلت أرأيت مدبرا اغتصب شيئا مما ذكرت لك ثم مات المدبر ولم يدع مالا أيكون على المولى شيء من ذلك قال لا لأن ملكه ذلك دين في عنق العبد فلما مات بطل قلت فان أعتق المولى المدبر بعد ما أصاب ما ذكرت لك هل عليه شيء قال لا ولكن ذلك على المدبر على حاله قلت وسواء إن كان المولى يعلم بذلك أو لا يعلم قال نعم قلت ولم قال لأن المولى لم يفسد عليهم شيئا وإنما كان لهم في عنقه السعاية
قلت أرأيت إن اشترى المدبر وباع بعد ما أصاب الذي أصاب هل يجوز بيعه وشراؤه قال لا قلت ولم قال لأن المدبر ليس بمأذون له في التجارة قلت أرأيت إن اكتسب مالا أيكون لأصحاب الغصب قال نعم قلت أرأيت إن وهب له مال أو تصدق به عليه لمن يكون قال
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 277
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢٧٧