يعف قلت لم قال لأنه لا وصية له فعليه أن يسعى في قيمته فلما عفا أحدهما لزمه نصف قيمة أخرى الذي لم يعف على ما ذكرت لك لأن الدم والقصاص قد وجب عليه بعد موت المولى
قلت أرأيت عبدا جرح مولاه فأعتقه البتة ثم إن مولاه مات من تلك الجراحة ما القول في ذلك قال إن كان المولى صاحب فراش مريضا سعى العبد في قيمته لورثته وإن كان يخرج ويذهب ويجيء فالعبد حر ولا سبيل عليه
قلت وكذلك لو أن عبدا جرح مولاه جراحة ثم أعتقه مولاه قال نعم إن أعتقه مولاه وهو صاحب فراش سعى في قيمته وإن كان يخرج فلا شيء عليه قلت لم قال لأنه قاتل فإذا أعتقه في حال مرضه وهو فيه صاحب فراش فلا وصية له وأما إذا أعتقه وهو صحيح يخرج فهو جائز ألا ترى لو أن رجلا جرح رجلا جراحة فأقر له بدين وهو يخرج ويذهب ويجيء جاز ذلك عليه وإن كان صاحب فراش لم يجز إقراره وكذلك الأول
قلت أرأيت مدبرة قتلت مولاها خطأ وهي حبلى ثم ولدت بعد موته هل على ولدها سعاية في شيء من رقبته قال لا قلت أرأيت إن جرحت سيدها جراحة ثم ولدت ولدا ثم مات سيدها من ذلك الجرح ما حالها وحال ولدها قال أما المدبرة نفسها فإنها تسعى في قيمتها وأما الولد فإنه يعتق من الثلث قلت ولم لا يكون الولد بمنزلة الأم قال لأن الأم هي التي قتلت فلا وصية له
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 280
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢٨٠