اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها . .
. « 1 »
مؤلف : قال ابن عبّاس : في ابن آدم نفس و روح بينهما مثل شعاع الشمس ، فالنفس التي بها العقل و التمييز و الروح التي بها النفس و التحرّك ، فإذا نام قبض اللّه نفسه و لم يقبض روحه و إذا مات قبض اللّه نفسه و روحه .
علّامه شعرانى : في النوم آيات عظيمة و هذا من معجزات القرآن نبّه الإنسان بما في هذه الآية العظيمة فإنّ النوم باب عالم الغيب و أنموذج من المعاد يشاهده الإنسان بحسّه و ذلك لأنّ ما يراه من الحوادث المستقبلة لا يمكن أن يكون من مستنبطات نفسه فإنّه غير عالم بالغيب فلا بدّ أن يكون من إلهام موجود عالم بالغيب اتّصل به في المنام فيعرف منه أنّ النفس متّصلة بعالم روحاني أعظم من هذا العالم و إذا بطل اتّصالها بهذا العالم بالنوم و الموت اتّصلت بذاك و الموت ليس إلّا إيقاظا للوجه الأقوى و اخمادا للأضعف كالنوم بعينه و الروح هنا هو الروح البخاري و النفس هي الناطقة .
و الحاصل أنّ ما يراه النائم فإنّما هو بحسّه المشترك كساير ما يراه في اليقظة إلّا أنّه في الرؤية يتّصل بالحسّ المشترك من البصر و في الرؤيا من المتخيّلة في الباطن .
و صور المتخيّلة على قسمين : الأوّل ، ما يتخيّله من المعاني الملهمة على النفس من عالم الغيب و هي الرؤيا الصادقة ؛ و الثانى ، ما يتخيّله من غير ذلك العالم ، و هو على ثلاثة أنواع : الأوّل ممّا ارتكز في الخيال ممّا رآه سابقا في اليقظة فيتذكّره في النوم ، و الثاني ، ما يلقيه القوّة العاقلة ممّا تستنبطه و تتصرّف فيه ، و الثالث ، ما يؤثّره المزاج كرؤيا العطشان الماء و الشاب المحتلم النكاح فيحتلم . فسبحان من جعل الإنسان جامعا بين الغيب و الشهادة و ما أجهل من ينكر الغيب و ما أسفهه . « 2 »
مؤلف : امام محمّد باقر عليه السّلام فرمود : كه هيچكس به خواب نمىرود ، مگر كه نفس او به آسمان عروج كند و روح او در آن مىماند و ميان روح و نفس او شعاعى پيدا مىشود چون شعاع آفتاب ، پس اگر اذن الهى تعلّق مىگيرد به قبض ارواح ، روح
هامش
( 1 ) . زمر ( 39 ) آيهء 42 .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 8 ، ص 502 .