سورهء مبارك بروج
وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
. « 1 »
مؤلف : فالبروج المنازل العالية ، و المراد هنا منازل الشمس و القمر و الكواكب و هي اثنا عشر برجا .
علّامه شعرانى : المنازل و البروج في اصطلاح أهل النجوم تطلق على مواضع بعينها من الفلك و إن خرج عنها النجوم المسمّات بأسمائها بمقتضى حركة فلك البروج في كلّ سبعين سنة درجة ، فبرج العقرب يطلق على موضع كانت فيه هذه الصورة قبل زماننا بألفي عامّ و الآن صورة العقرب في برج القوس . و كذلك منازل القمر من الشرطين و البطين و غيرهما .
و إن استعمل أمثال تلك الكلمات و وقعت في الأدلّة الشرعيّة تحمل على عرف اللغة لا اصطلاح العلماء الذي لا يعرفه الناس ، إلّا أن يكون المفهوم واحدا في العرف و في اصطلاح العلماء ، لكن اختلفا لجهل العرف أو لمسامحتهم . فالأوّل كإطلاقهم العقرب و الشرطين على صورة النجوم لاعتقادهم أنّها ثابتة في الموضع الأوّل ، فالمعنى عندهم أيضا هو الموضع أيضا و غلطوا في التطبيق .
و مثله إطلاقهم المسجد الحرام على ما زيد فيه بعد عصر الأئمّة عليهم السّلام ، و من المسامحة إطلاقهم الرطل و الفرسخ و المقادير مطلقا على ما يقرب على من تلك
هامش
( 1 ) . بروج ( 85 ) آيهء 1 .