ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
. « 1 »
مؤلف : و في تفسير إنّ المسلمين قالوا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله ألا تستغفر لآبائنا الذين ماتوا في الجاهليّة ؟ فانزل اللّه سبحانه هذه الآية و بيّن أنّه لا ينبغي لنبيّ و لا مؤمن أن يدعو لكافر و يستغفر له .
علّامه شعرانى : و الآية تدلّ على انتفاع الأموات بدعاء الأحياء و استغفارهم و جواز العبادة عنهم . « 2 »
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
« 3 »
علّامه شعرانى : اعلم أنّ في مذهب أهل العدل كلّ مشقّة تصيب العبد من اللّه تعالى يجب عليه مكافاتها ، فإن كانت المشقّة من غير اختيار العبد كالمرض و الفقر سمّي جزائه عوضا و إن كان فعلا اختياريّا و السبب فيه أمره تعالى سمّي ثوابا و لا فرق فيه بين أن يكون واجبا نفسيّا أو مقدميّا منع دون الوصول إلى ذي المقدّمة ؛ لأنّ كليهما مشقّة سببها من اللّه تعالى و الآية تدلّ عليه و ما قيل من الفرق بينهما ، فإنّه غير معقول . « 4 »
وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
. « 5 »
علّامه شعرانى : الآية تدلّ على وجوب الاجتهاد و تحصيل علوم الدين و رجوع
هامش
( 1 ) . توبه ( 9 ) آيهء 113 .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 76 .
( 3 ) . توبه ( 9 ) آيهء 120 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 81 .
( 5 ) . توبه ( 9 ) آيهء 122 .